مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 517 من 672

اَلنُورِ وَصَبِّ اَلْمَاءِ وَالتَخَلُّقُ بِالْخَلُوقِ وَالزَعْفَرانِ وُغُفْرانِ مَا بَيْنَهُمْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وَالْمَوَاهِبُ وَالِاسْتِعْطَافُ وَالتَوَاصُلُ وَالْفَضْلُ فِيهِ لِلْمُبْتَدِئِ وَالسَاعِي إِلَى قَضَاءِ حَقِّ أَخِيهِ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وَأَفْتَرَضَهُ اَللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَإنْ كَانَ قَدْ قَتَلَهُ أَلْفَ قَتْلَةٍ، وَقَطَعَ يَدَهُ أَلْفَ قَطْعَةٍ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ بِذَلِكَ سُرْعَةُ اَلتَخَلُّصِ مِنَ الَمِزَاجِ وَوُجُودِ مَعْرِفَةِ اَلْقَبُولِ، وَيُعَجِّلُ لَهُ فِي دُنْيَاهُ مَا يُمَلِّكَهُ رِقَابَ عَالَمٍ مِنْ مُخَالِفِيهِ، فَيَحْكُمُ فِيهِمْ بٍإرَادَتِهِ، وَيَسْتَوْجِبُ مِنْ مَوْلَاهُ اَلزِيَادَةَ فِي بَصِيرَتِهِ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْلَاهُ قَدْرَ اَلْفِتْرِ وَالشِبْرِ، بَلْ اَللُطْفُ يَكْنُفُهُ وَيَشْمَلهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحِلُّهُ مَحَلَّ اَلْفَاقَةِ لِأَجْلِ إِنْفَاقِهِ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ مَا يَدَّخِرُهُ لَهُ عَلَى اَلتَضَاعِيفِ اَلْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ: يُضَاعِفَ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً، وَالْكَثِيرُ عِنْدهُ مَا لَا حَد يَقَعُ عَلَيْهِ وَلَا وَصْفَ، أَلَيْسَ يَا مُحَمَّدُ بْنَ نُصِيرٍ قَدْ قُلْتُ أَنَّهُ مَنْ مَرَّ بِهِ يَوْمٌ مِثْلَ هَذَا اَلْيَوْمِ وَعَلَيْهِ أَوْ فِي قَلْبِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ اَلْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّةِ اَللهِ شَيْءٌ مِنَ اَلْغَيْظِ اَلَّذِي نَهَيْتُ عَنْهُ وَأَمَرْتُ بِكَظْمِهِ فَقُلْتُ: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ اَلنَّاسِ وَاَللهُ يُحِبَّ اَلْمُحْسِنِينَ.

أَلَا تُحِبُّونَ يَا مُحَمَّدُ بْنَ نُصِيرٍ أَنْ تَكُونُوا مِنَ اَلْمُفْلِحِينَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى يَا مَوْلَايَ، وَأَيَّ شَيْءٍ بَعْدَهُ؟ فَقَالَ: يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍ، وَيَوْمُ اَلْمِهْرَجَانِ، وَيَوْمُ اَلتَاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ، وَلَيْلَةُ اَلْمِيلَادِ، فَهَذِهِ لَا وِسْعَ فِيهَا لِلْعَارِفِ بِي وَالْمُقِرِّ بِوَحْدَانِيَّتِي أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ قَضَاءِ حَقِّي فِي جَمِيعِ مَنْ أَقَرَّ لِي بِمَا أَقَرَّ هُوَ بِهِ لَي مِنْ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، وَاِنْ هُوَ لَمْ يَنْزِلْ صَغِيرَهُمْ مِثْلَ كَبِيرِهِمْ وَأَجَلِّهِمْ مِثْلَ دَنِيْهِمْ مَحَلًّا وَاحِدًا ضَاعَفْتُ لَهُ اَلْمِحْنَةَ وَنَقَمْتُ عَلَيْهِ وَإنْ هُوَ سَاوَى بَيْنَهُمْ فِي اَلْحَالِ

الصفحة 517 من 672