مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 515 من 672

اَلْهِنْدِيِّ، فَهَلُمَّ اَلْإِكْلِيلَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَمَرَنِي أَنْ أُحْيِيكَ وَأَعُودَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ تَعُودُ إِلَيْهِ فَلَا تَرْجِعُ عَلَيَّ فِي أَمَدِ اَلْقُرْبِ مِنْ لِقَاءِ اَلْمَوْلَى، فَعَمِدْتُ إِلَى اَلْإِكْلِيلِ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، فَوَضَعَهُ عَلَى رَأسِهِ وَقَالَ بِمِلْءِ صَوْتِهِ وَهُوَ عَجِلٌ: حَضْرَةُ مَوْلَايَ بِالْعَسْكَرِ، وَنَهَضَ مَعَ صَوْتِهِ وَقَوْلِهِ، فَمَا صَارَ بِبَابِ اَلْمَغَارَةِ حَتَّى غَابَ عَنْ عَيْنِي، فَلَمْ أَدْرِ أَإلِىْ اَلسَمَاءِ عَلَا أَمْ إِلَى اَلْأَرْضِ هَبَطَ، فَبُهِتُّ وَبَقِيْتُ قَائِمًا بِبَابِ اَلْمَغَارَةِ أَطْلُبُهُ بِبَصَرِي فَلَا أرَاهُ، وَإِذْ قَدْ أَحْدَقَ بِي مِنَ اَلْهِنْدِ خَلَائِقُ يُخَاطِبُونَنِي بِاللُّغَةِ اَلْهِنْدِيَّةِ وَأَنَا أَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِالْعَرَبِيَّةِ وَكُنْتُ أَفْهَمُ عَنْهُمْ مَا يَقُولُونَ بِالْهِنْدِيَّةِ وَيَفْهَمُونَ عَنِّي مَا أَقُولُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَأَنَا أَقُولُ مَعَ ذَلِكَ: أتُرَىَ مَوْلَايَ أَحَلَّنِي فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ لِحَالَةٍ أَرَادَهَا بِي.

وَإِنِّي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ اَلْوَلِيُّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ كُنْتُ قَدْ رَأيْتُهَا عَلَى مَوْلَايَ وَإِذَا ذَلِكَ وَإِذَا بِهِ قَدْ خَلْعَهَا عَلَى ذَلِكَ اَلْوَلِيِّ، وَاَلْإِكْلِيلُ وَالْآذْرِيونُ عَلَى رَأسِهِ وَأَقْبَلَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى هَيْئَتِهِ اَلَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَوَّلاً بَحَيْثِهِ اَلَّذِي كَانَ فِيهِ مُسَجَّى، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ بْنَ نُصَيرٍ إِنَّ مَوْلَايَ يَبْعَثُ إِلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلَ هَذَا اَلْيَوْمِ فَأَحْضُرهُ وَأُشَاهِدُهُ فَيُتْحِفُنِي وَيَحْبُونِي وَيَخْلَعُ عَلَيَّ مَا يَكُونُ لَابِسُهُ ثُمَّ إِنِّي أَعُودُ فَأَرْقُدُ كَمَا وَجَدْتَنِي إِلَى وَقْتِهِ وَيَوْمِهِ، فَقَدْ أَذْهَبَ عَنِّي اَلتَعَبَ وَالْوصَبَ وَلَذَّةَ اَلْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ طَعَامِي مِنْهُ نَظَرِي إِلَيْهِ فِي مِثْلِ هَذَا اَلْيَوْمِ، وشَرَابِي مُحَاوَرَتُهُ إِيَّايَ وَمُخَاطَبَتُهُ لِي فَهُوَ غِذَائِيَ إِلَى يَوْمٍ مِثْلِهِ، فَخُذْ اَلْإِكْلِيلَ عَنْ رَأسِي وَالْحَقْ اَلْهِنْدِيَّ فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُكَ إِلَى حِينِ عَوْدَتِكَ إِلَيْهِ بِحَيْثُ أَوْقَفْتَهُ فِيهِ، فَمَدَدْتُ يَدِي وَأَخَذَتْ اَلْإِكْلِيلَ، وَتَمَدَّدَ

الصفحة 515 من 672