مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 465 من 672

ذُرْوَةٍ فَدَعَانِي مَوْلَايَ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ إِنَّ قَنْبَرَ لَمْ يَحْمِلْ مَا حَمَلْتَ أَنْتَ، وَلَا يَبْلُغُ مَا بَلَغْتَهُ مِنْ عُلُوِّ دَرَجَتِكَ فَإنِّي سَأَحْجُبُهُ عَمَّا أُوْجِدُكَ.

فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ اَلْأَمْرُ أَمْرُكَ تَفْعَلُ، مَا تَشَاءُ، فَقَالَ لِي: أَيْنَ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: فِي مَكَّةَ عَلَى ذُرْوَةِ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ، فَقَالَ: سَلْ اَلْآنِ قَنْبَرَ أَيْنَ هُوَ؟ فَقُلْتُ: يَا قَنْبَرُ أَيْنَ هَذَا اَلْمَوْضِعُ اَلَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ فَقَالَ: هَذَا جَبَلُ قِبَاءَ اَلْأَعْوَجِ! فَقُلْتَ: يَا مَوْلَايَ قَدْ عَلِمْتُ قُدْرَةَ حِكْمَتِكَ.

قَالَ: يَا سَلْمَانُ أَتَدْرِي لِمَاذَا سِرْتُ بِكَ إِلَى هَذَا اَلْمَكَانِ هَاهُنَا؟ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنْ تُعَلِّمَنِيَ، فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَ هَذَيْنِ اَلْجَمَلَيْنِ عَنْ جَمِيعِ مَا كَانَا يَمْكُرَانِ بِمُحَمَّدٍ وَعَلَى ومَا اِجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَخَلَيَا فِي اَلْمَشُورَةِ فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ، فَإِذَا أَقَرَّا أَشْهَدْتُكَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ أَبْدَى جَمِيعَ مَا كَانَا أَخْفَيَاهُ فِي جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ وَاسْتَوْدَعَاهُ فِيهِ مِنْ أَشْيَاءَ إِذَا ظَهَرَتْ وَأَرَيَتُهَا عَرَفْتُهَا.

فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، وَهَذَانِ اَلْجَمَلَانِ أَيْضًا مِمَّنْ مَكَرَ بِمَوْلَايَ رَسُولَ اَللهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا سَلْمَانُ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ وَكَانَ لَهُمَا اِجْتِمَاعٌ فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا سَلْمَانُ وَلَهُمَا فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي مِثْلٍ هَذِهِ اَللَيْلَةِ وَهِيَ لَيْلَةُ اَلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَقْفَةً أَوْقِفْهُمَا فِيهَا وَأُسْأَلْهُمَا عَمَّا أَسْأَلُهُمَا عَنْهُ فِي هَذِهِ اَللَيْلَةِ إِلَى أَنْ يُظْهِرَ اَللهُ أَمْرَهُ وَيَكْشِفَ ذَاتَهُ، وَأَشْهَدْ عَلَيْهِمَا بِفِعْلِهِمَا، وَأُظْهِرُ لَهُمَا مَا أَخْفَيَاهُ بِحَضْرَةِ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَائِي، فَهَلْ تَعْرِفْهُمَا يَا سَلْمَانُ؟

فَقُلْتُ: لَا وَاَللهِ يَا مَوْلَايَ مَا أَعْرِفُهُمَا وَمَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ جَمَلَيْنِ يَكُونَانِ بِمَا قَدْ ذَكَرْتَ وَإنَّ هَذَا لِشَيْءٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ تَعَرُّفُهُمَا، حَقَّ اَلْمَعْرِفَةِ أَيْقَنُهَا وَأَوْثَقُهَا، فَقُلْتُ: قَوْلُكَ اَلْحَقُّ

الصفحة 465 من 672