زُرْقًا كَالِحِينَ أَذِلَّةً خَزَايَا نَادِمِينَ، وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ فِيهَا أَبَدَ اَلْآبِدِينَ، يَا مُحَمَّدُ لَمْ يُوَافِقْكَ وَصِيُّكَ فِي مَنْزِلَتِكَ إِلَّا بِمَا يَمَسُّهُ مِنَ اَلْبَلْوَىَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَغاصِبهِ اَلَّذِي يَجْتَرِئُ عَلَيَّ وَيُبَدِّلُ كَلَامِي وَيُشْرِكُ بِي، وَيَصُدُّ اَلنَاسَ عَنْ سَبِيلِي وَيُنَصِّبُ نَفْسَهُ عِجْلاً وَانِي قَدْ أَمَرْتُ سَبْعَ سَمَاوَاتِي، وَ شِيعَتُكُمْ وَمُحِبِّيكُمْ أَنْ يُعَيِّدُوا فِي هَذَا اَلْيَوْمِ اَلَّذِي أَقْبِضُهُ فِيهِ، وَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَنْصُبُوا كُرْسِيَّ كَرَامَتِي بِإزَاءِ اَلْبَيْتِ اَلْمَعْمُورِ فَيُثْنُوا عَلَيَّ وَيَسْتَغْفِرُوا لِشِيعَتِكُمْ وَمُحِبِّيكُمْ مِنْ وَلَدِ آدَمَ يَا مُحَمَّدُ، وَأَمَرْتُ اَلْمَلَائِكَةَ الْكِرَامَ اَلْكَاتِبِيْنَ أَنْ يَرْفَعُوا عَنْ اَلْخَلْقِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ فَلَا أَكْتُبُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْ خَطَايَاهُمْ كَرَامَةً لَكَ وَلِوَصِيِّكَ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَعَلْتُ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ عِيدًا لَكَ وَلَأَهْلِكَ وَلِمَنْ اِتَّبَعَهُمْ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَمِنْ شِيعَتِهِمْ، وَآلَيْتُ عَلَى نَفْسِي بِعِزَّتِي وَجَلَالِي وَعُلُوِي فِي مَكَانِي لَأَحْبُوَنَّ مَنْ يُعَيّدُ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ مُحْتَسِبًا ثَوَابِ مَنْ بِالْخَافِقَيْنِ مِنْ أَقْرِبَائِهِ وَذَوِي رَحِمِهِ، وَلَأَزِيدَنَّ فِي مَالِهِ إِنْ أَوْسَعَ عَلَى عِيَالِهِ وَعَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى إِخْوَانِهِ مِنْ شِيعَتِكُمْ اَلْمُوَافِقِينَ لَهُ فِي دِينِهِ ولْأَعْتِقَنَّ مِنَ اَلنَّارِ فِي كُلٍّ حَوْلٍ فِي مِثْلِ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ أَلْفَ أَلْفٍ مِنْ مَوَالِيكُمْ وَشِيعَتِكُمْ، ولْأَجْعَلَنَّ سَعْيَهُمْ فِيهِ مَشْكُورَاً وَذَنْبَهُمْ فِيهِ مَغْفُورَاً وَأَعْمَالَهُمْ مَقْبُولَةً، قَالَ حُذَيْفَةُ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اَللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَدَخَلَ إِلَى أُمِ سَلَمَةَ فَرَجَعْتُ عَنْهُ وَأَنَا غَيْرُ شَاكٍّ فِي أَمْرِ اَلشَيْخِ اَلثَّانِي حَتَّى تَرَأسَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اَللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَفَتَحَ اَلشَرَّ وَعَاوَدَ اَلْكُفْرَ وَارْتَدَّ عَنْ اَلدِّينِ وَتَشَمَّرَ لِلْمُلْكِ وَحَرَقَ اَلْقُرْآنَ وَأَحْرَقَ بَيْتَ اَلْوَحْيِ وَابْتَدَعَ اَلسُنَنَ وَغَيْرَ اَلْمِلَّةَ وَبَدَّلَ اَلسُنَّةَ وَرَدَّ شَهَادَةَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ اَلرَحْمَةُ وَكَذَّبَ فَاطِمَةَ اَلْزَهْرَاءِ -عَزَّ عَزُّهُ- ا بِنْتَ رَسُولِ اَللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهِيَ سَيِّدَةُ اَلنِسَاءِ وَاغْتَصَبَ فَدَكَاً مِنْهَا وَأَرْضَى اَلْمَجُوسَ




