رَأَى) فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ بِالدُّخُولِ فَأَطْلَقَ لَنَا ذَلِكَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي مِثْلِ هَذَا اَلْيَوْمِ وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلتَّاسِعُ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ، فرَأَيْنَا سَيِّدَنَا عَلَيْنَا سَلَامُهُ قَدْ أَوْعَزَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ خَدَمِهِ أَنْ يَلْبَسَ مَا يُمْكِنُهُ مِنَ اَلثِيَابِ اَلْجُدُدِ، وَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِجْمَرَةٌ وهو يحْرُقُ اَلْعُودَ بِنَفْسِهِ، قُلْنَا: بآبائنا أنتَ وأُمَهاتِنَا يا بنَ رِسُولِ الله! يَا إِمَامَنَا هَلْ تَجَدَّدَ لِأَهْلِ اَلْبَيْتِ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ فَرَحٌ؟ فَقَالَ عَلَى ذِكْرِهِ اَلسَلَامُ: وَأَيُّ يَوْمِ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْ هَذَا اَلْيَوْمِ عِنْدَ أَهْلِ اَلْبَيْتِ، وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ اَلْيَمَانِ دَخَلَ فِي مِثْلِ هَذَا اَلْيَوْمِ وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلتَاسِعُ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ عَلَى جِدِي رَسُولِ اَللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ حُذَيْفَةُ: فَرَأيْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مَعَ وَلَدَيْهِ اَلْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- ما يَأْكُلُونَ مَعَ رَسُولِ اَللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَرَسُولُ اَللهِ يَتَبَسَّمُ فِي وَجْهِ اَلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَيَقُولُ لَهُمَا: كُلَا هَنِيئًا لَكُمَا عَلَى بِرْكَةٍ اَللهِ وَبَرَكَةِ هَذَا اَلْيَوْمِ وَسَعَادَتِهِ فَإِنَّهُ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي يَقْبِضُ اَللهُ فِيهِ عَلَى عَدُوِّهِ وَعَدُوِّ جَدِّكُمَا وَيَسْتَجِيبُ دُعَاءَ أُمِّكُمَا، كُلَا فَإِنَّهُ اَلْيَوْمَ اَلَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ عَدُوُّكُمَا وَيَقْبَلُ اَللهُ فِيهِ أَعْمَالَ شِيعَتِكُمَا وَمُحِبَّيْكُمَا كُلَا فَإِنَّهُ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي يَصْدُقُ فِيهِ قَوْلُ اَللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةٌ بِمَا ظَلَمُوا، كُلَا فَإِنَّهُ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي ذَكَرَهُ اَللهُ تَعَالَى وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي كَسَرَ اَللهُ فِيهِ شَوْكَةَ مُبْغِضِي جَدِّكُمَا وَنَاصِرِي عَدُوِكُمَا، كُلَا فَإِنَّهُ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي يُفْقَدُ فِيهِ فِرْعَوْنُ أَهْلِ بَيْتِيَ وَظَالِمُهُمْ وَغَاصِبُ حَقِهِمْ، كُلَا فَإِنَّهُ اَلْيَوْمَ اَلَّذِي يُقَدَّمُ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مِنْثُورَاً.




