اَلْمُنْقَسِمِ مِنَ اَلشَبَحِ اَللَّامِعِ، وَعَلَى اَلضِيَاءِ اَلْعَظِيمِ، وَالصِرَاطِ اَلْمُسْتَقِيمِ، وَعَلَى وُجُودِ اَلظَلِّ اَلْمُنِيرِ، وَمَوَاقِعِ قُدْرَةِ اَلْقَدِيرِ، وَعَلَى سِرِّ اَلْوُجُودِ اَلْخَفِيِّ اَلْمَشْهُودِ، وَعَلَى اَلسِرِّ اَلْمُنِيفِ وَالشَخْصِ اَلْعَالِي اَلشَرِيفِ، وَعَلَى خَلْقِ اَلْمَقَامِ، وَمَنْ يَتْلُوهُ مِنَ اَلسَادَةِ الكِرَامِ، أَهْلِ الْمَرَاتِبِ اَلْعُلْوِيَّةِ وَالْأَيْتَامِ نِظَامِ كُلِّ نِظَامٍ اَلَّذِينَ بِهِمْ تَمَّتْ اَلْمَعْرِفَةُ بِحَقِيقَتِهَا وَعَلَى اَلنُقَبَاءِ اَلَّذِينَ نَقَّبُوا عَمَّا فِي اَلصُدُورِ وَوَصَلُوا إِلَى عِلْمِ اَلسَرِّ اَلْخَفِيِّ اَلْمَسْتُورِ، وَعَلَى اَلنُجَبَاءِ اَلَّذِينَ أَنْجَبُوا فِي مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُمْ وَسَارَعُوا إِلَى طَاعَةِ مَعْنَاهُمْ، وَعَلَى اَلْمُخْتَصِّينَ اَلَّذِينَ اِخْتَصُّوا بِمَعْرِفَةِ اَلدِّينِ وَوَصَلُوا إِلَى عِلْمِ اَلْيَقِينِ وَعَلَى اَلْمُخْلِصِينَ اَلَّذِينَ أَخْلَصُوا اَلْحَقَائِقَ وَتَتَدَبَّرُوا بِالْفَرَائقِ وَعَلَى اَلْمُمْتَحَنِينَ اَلَّذِينَ اِمْتُحِنُوا اَلِامْتِحَانَ، وَعَلَى أَهْلِ أَلَمَرَاتِبِ اَلصَفْوَةِ الكِرَامِ، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ بِمَا أَظْهَرْتَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ وَمِلَّةٍ مِنْ خَالِصٍ أَصْفِيَائِكَ أَنْ تُلْحِقَنِيَ بِجَمِيعِ اَلْمُؤْمِنِينَ أَهْلِ وَفَائِكَ، وُصَفِّنَا مِنَ اَلْأَجْسَامِ اَلْكَثِيفَةِ، وَصِلْنَا بِأَهْلِ مَرَاتِبِ قُدْسِكَ اَلشَرِيفَةِ، وَطَهِّرْنَا مِنْ ذُنُوبِنَا وَخَلِصْنَا مِنْ عُيُوبِنَا، وَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ اَلنَحْلِ بِأَسْمَائِكَ اَلْحُسْنَى وَأَمْثَالِكَ اَلْعُلْيَا أَنْ تُغْنِينَا عَنْ طَلَبِ اَلْحُطَامِ وَتُنَزِّهَنَا عَنْ اَلسُلُوكِ فِي اَلْأَرْحَامِ، وَثَبِّتْنَا عَلَى مَا إِلَيْهِ هَدَيْتَنَا وَتُعِيدُنَا إِلَى مَا مِنْهُ أَبْدَيَتَنَا، إِلَهِي عَلِّنَا وَلَا تُعِلَّنَا، وَأَكْثِرْنَا وَلَا تُقِلَّنَا، وَأَعِزَّنَا وَلَا تُذِلَّنَا، وَاظْهَرْ فِينَا وَلَا تَغِبْ عَنَّا، وَاجْعَلْنَا اَللَّهُمَّ مِمَّنْ جَعَلْتَ لَهُ نُورَاً يَمْشِي بِهِ فِي اَلنَاسِ وَخَلِّصْنَا مِنْ مُلَامَسَةِ اَلْأَضْدَادِ وَأَهْلِ اَلِالْتِبَاسِ وَالِارْتِدَادِ وَالْأَرْجَاسِ وَالْأَنْجَاسِ، وَاجْعَلْنَا اَللَّهُمَّ مِمَّنْ قُلْتَ فِيهِ وَقَوْلُكَ اَلْحَقِّ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي اَلزَبُورِ مِنْ بِعْدِ اَلذَكْرِ أَنَّ اَلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ اَلصَالِحُونَ﴾1
فَاجْعَلْنَا اَللَّهُمَّ مِنْ وَرَثَةِ عِلْمِكَ اَلْمَحْمُودِ، وَعَرِّفْنَا بِأَشْخَاصِ اِسْمِكَ اَلْمَقْصُودِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، وَتَسْجُدُ وَتَدْعُو لَكَ وَلِإِخْوَانِكَ.




