مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 672

وَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ أَجَابَ إِلَى تَعْرِيفِكَ مَا سَأَلْتَ، فَحَمِدَ اَلْلَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَعَرَّفْتُهُ فَقَبِلَ وَسَمِعَ أَحْسَنَ سَمَاعٍ وَأَحْسَنَ قَبُولٍ، وَصَارَ يَغْشَى دَارَ مَوْلَايَ وَهُوَ اَلْيَوْمَ مِنْ أَجْدَى اَلْمُؤْمِنِينَ وَأَشَدِّهُمْ صِلَةً لِإِخْوَانِهِ وَأَتَيْتُهُ يَوْمًا وَمَعِي بَعْضُ إِخْوَانِي فِي حَاجَةٍ عَرَضَتْ لَنَا فَخَبّرنَاهُ بِاَلَّذِي عَرَفْنَاهُ وَخَرَجَ إِلَيْنَا وَلَمْ نُبْدِ لَهُ حَاجَتَنَا فاحْتَبَسَنَا عِنْدَهُ وَأَجْلَسَنَا ثُمَّ أَحْضَرَ جَمَاعَةً مِنْ إِخْوَانِنَا فَإِذَا هُوَ قَدْ أُوفَا وَأَعَدَّ كُلَّ طُرْفَةٍ وَتُحْفَةٍ فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا وَتَطَيَّبْنَا وَأَتْحَفَنَا وَوَصَلَنَا وَسَأًلَنَا عَمَّا قَصَدْنَاهُ لَهُ فَأَخْبَرْنَاهُ إِنَّا قَدِمْنَا فِي كَيت وَكَيْتٍ، فَقَضَى حَاجَتَنَا عَلَى تَمَامٍ وَكَمَالٍ وَانْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ، وَقَدْ حَمَّلَنَا مِنْ نَعَمِ اَللهِ مَوْلَانَا مَالَا نُؤَدِّي شُكْرَهَا وَلَا يَفِي أَحَدٌ مِنَّا بِالْحَمْدِ عَلَيْهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ اَلْغَدِ غَدَوْنَا إِلَى مَوْلَانَا أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْنَا سَلَامُهُ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ اِبْتَدَأَنَا وَقَالَ: صَدَقَ اِبْنُ أَيُّوبَ فِي قَوْلِهِ وَأَحْسَنَ فِي فِعْلِهِ، فَقُلْنَا: يَا مَوْلَانَا إَنَّا جِئْنَا نَشْكُرُهُ عِنْدَكَ.

فَقَالَ : إِنَّ شُكْرِي لَهُ خَيْرٌ مِنْ شُكْرِكُمْ لِفِعْلِ مَا فَعَلَهُ بِكُمْ وَأَنَا أُجَازِيِهِ وَأُكَافِئُهُ عَنْكُمْ بِنِعْمَتِي اَلَّتِي لَا تَزُولُ عَنْهُ فَثِقُوا بِمَا وَعَدَتكُمْ عَنِّي وَجِدُّوا فِي اَلْوَفَاءِ بِعَهْدِي لِيَصِحَّ لَكُمْ وَعْدِي، فَقُلْنَا: ذَلِكَ بِتَوْفِيقِكَ وَمَنِّكَ وَخَرَجْنَا وَنَحْنُ مِنْ أَتَمِّ اَلنَاسِ سُرُورَاً بِمَا أَبْدَاهُ لَنَا مَوْلَانَا وَانْصَرَفَ اَلْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَقَدْ بَلَغْتُ مَا أَمَّلْتُ، وَنِلْتُ مَا طَلَبْتُ وَما وجبت بِحَمْدِ اللهِ وَعَوْنِهِ وَصَلَوَاتِهِ عَلَى خَيْرِ خَلَقِهُ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَمَنْ آلَ إِلَيْهِ مِنْ عِبَادِهِ اَلصَّالِحِينَ.

الصفحة 381 من 672