قَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ اَلرَّسُولَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا رَمَضَانُ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : اِحْفَظُوا حُرْمَتَهُ يَحْفَظِ اَللَّهُ حُرْمَتَكُمْ وَلَا تَقُولُوا: رَمَضَانُ، فَإِنَّكُمْ وَاَللَّهِ مَا تَدْرُونَ مَا رَمَضَانُ وَلَوْلَا رَمَضَانُ مَا نِلْتُمْ رَحْمَةً وَلَا عَرَفْتُمْ اَللَّهَ وَلَا دَبَّ دَبِيبٌ مِنْكُمْ عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ رَمَضَانُ رَحْمَةٌ مِنَ اَللَّهِ لِعِبَادِهِ وَرَأْفَةُ لِخَلْقِهِ فِي بِلَادِهِ وَلَوْلَا رَمَضَانُ مَا غَفَرَ اَللَّهُ لِأَحَدِ ذَنْبًا وَلَا عَفَا عَنْ مُذْنِبٍ وَتَمَّ اَلْخَبَرُ.
وَصَلَّى اَللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدْ اَلنَّبِيِّ وَآلِهِ اَلطَّاهِرِينَ وَلَهُمْ تَعْظِيمًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْأَخُ السَّدِيدُ الطَّالِبُ الرَّشِيدُ وَفَّقَكَ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ، وَحَبَاكَ بِحُسْنِ هِدَايَتِهِ وَجَعَلَكَ مِمَّنْ أَمَرَهُمْ فِي كِتَابِهِ وَأَبَانَ لَهُمْ فِي خِطَابِهِ فَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَلْيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلْيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾1وَمِثَلُ نَفْسِك الطَّاهِرَةِ الزَّكِيَّةِ وَبَصِيرَتِكَ الثَاقِبَةِ الْمُضِيئَةِ مَنْ الْتَمَسَ حَقَائِقَ الدِّينِ وَمَا افْتَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَبِيدِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مَعْرِفَةِ الْأَعْيَادِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْأَعْجَمِيَّةِ وَمَعْرِفَةِ كُلِّ يَوْمٍ مَذْكُورٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى.




