حاجتی را مگر آنکه روا میسازد. و کردار او را برایش ذخیره میکند تا نزدش محفوظ بماند و به آن بر اهل ملأ اعلی مباهات کند و بگوید: "این ولیّی از اولیای من است که فضل این روز را به او شناساندم، پس آن را پذیرفت و در طلب رضای من به سوی آن شتافت و مرا با کردارش شادمان کرد؛ پس بر من سزاوار است که او را شادمان سازم." پس کسانی که از آنچه او به سویش شتافته، به سبب کژی کوتاهی کردهاند، بر او حسادت میبرند.»
قَالَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ اَلْخُصَيْبِيِّ: لَقَدْ حَلَفَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ أَنِّي مَا قَصَّرْتُ فِي اَلْفِعْلِ اَلَّذِي أَمَرَنِي بِهِ مَوْلَايَ وَلَقَدْ كُنْتُ أَجِدُ سُرْعَةَ اَلْخَلَفِ وَتَعْجِيلَ اَلْبَرَكَةِ مِنْ وَقْتِيَ وَمِنْ يَوْمِيَ وَمِنْ جُمُعَتِيَ، وَأَبْعَدَهُ مِنْ شَهْرِيَ، ثُمَّ إِنَّ مَوْلَايَ دَفَعَ إِلَىَّ اَلرُّطَبَ اَلَّذِي كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَمَرَنِي أَنَّ آكُلَ مِنْهُ فَأَكَلْتُ وَكُنْتُ قَدْ جَمَعْتُ عَجَمَهُ فِي يَدِي، فَلَمَّا قُمْتُ عَدَدْتُ مَا أَكَلْتُهُ فَإِذَا هِيَ سَبْعَ عَشْرَةَ عُجْمَةً، وَعَدَدْتُ مَا دَفَعَهُ إِلَيَّ مَوْلَايَ فَإِذَا هُوَ بِعَدَدِ اَلْعَجَمِ اَلَّذِي أَكَلْتُ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ وَاحِدَةً.
فَأُتِيْتُ اَلْحِيْرَ وَدَخَلْتُ إِلَى حَيْثُ مُجْتَمَعُ أَهْلِ طَرَبَايَ فَجَعَلْتُ أَدْفَعُ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ رُطْبَةً حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِمْ مَعَ آخِرِ اَلرُطَبِ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي أَهْلِ طَرَبَايَ مَنْ هُوَ عَلَى مَا أَنَا فِيهِ سِوَى مِنْ دَفَعْتُ إِلَيْهِ اَلرُّطْبَ، ثُمَّ أَنِّي زُرْتُ فِي مِثْلٍ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وَكَانَتْ سَنَةُ خَمْسَ وَعِشْرِينَ فَإِذَا بِمَوْلَايَ اَلْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- تَحْتَ هَذِهِ اَلنَخْلَةِ بِعَيْنِهَا وَبَيْنَ يَدَيْهِ رُطَبٌ فِي طَبَقٍ، فَلَمَّا رَآنِي




