مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 672

مَنِّي فَقَالَ: ذُبِحَ إِبْلِيسُ اَلْأَبَالِسَةِ وَفِرْعَوْنُ الفَرَاعِنَةِ، اَلشَيْطَانُ اَلْأَعْظَمُ وَالْفِرْعَوْنُ اَلْأَكْبَرُ وَهُوَ يُذْبَحُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلَ هَذَا اَلْيَوْمِ، وَيَذْبَحُ مَعَهُ مِنْ حِزْبِهِ مِائَةُ أَلْفٍ، تَجْرِي دِمَاؤُهُمْ عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ، لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يُذْبَحُ فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ وَيَجْرِي دَمُهُ إِلَى اَلْعَلْقَمِي فَقُمْ يَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدٍ وَكُنْ مُتَمَسِّكًا بِذَلِكَ وَاكْشِفْهُ لَمِنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ إِخْوَانِكَ وَاسْتَبْشِرْ بِذَلِكَ وَاجْتَهِدْ أَنْ لَا تَخْلُو فِي مِثْلِ هَذَا اَلْيَوْمِ مِنَ اَلِاجْتِمَاعِ مَعَ إِخْوَانِكَ اَلَّذِينَ خَصَّهُمْ اَللهُ بِمِثْلِ مَا خَصَّكَ بِهِ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ اَلْيَوْمُ لَكُمْ يَوْمَ سُرُورٍ وَفَرَحٍ وَعِيدٍ، وَأَعْقِرْ فِيهِ مَا قَدِرْتَ عَلَيْهِ، وَأَنْ أَعْوَزَكَ، فَلَا تَدَعْ ذَبْحَ مَا أَمْكَنَ وَلَوْ عُصْفُورَاً، وَادْفَعْ إِلَى كُلِّ مَنْ يَحْضُرُكَ مِنْ إِخْوَانِكَ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ أَوْ مَفْصَلاً مِنْ مَفَاصِلِهِ فَإِنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ أَمَانًا مِنْ سَبْعِينَ نَوْعٍ يُعَانِيهِ فِي نُسُوخِيَتِهِ فِي اَلْبَشَرِيَّةِ وَيَقْضِي اَللهُ لَهُ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ سَبْعَ حَوَائِجَ لَا يَسْأَلُهُ قَضَاءَهَا وَيَسْتَوْجِبُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِخْوَانِهِ فَيَهَبهُ لَهُ وَلَا يَدَعُ لِأَحَدٍ مِمَّنْ اِجْتَمَعَ عَلَى مَا اِجْتَمَعُوا عَلَيْهِ ذَنْبًا إِلَّا غَفَرَهُ، وَسَلِّمُوا وَاسْتَسْلِمُوا وَانْزِعُوا اَلْغِلَّ مِنْ قَبِلُوكُمْ وَالْحَسَدَ مِنْ صُدُورِكُمْ وتُوَاهَبُوا فِيهِ وَتَدَاعَوْا فِيهِ وَلَوْ عَلَى لُقْمَةٍ أَوْ تَمْرَةٍ فَإِنَّ فَضْلَ ذَلِكَ عَظِيمٌ فِي مِثْلَ هَذَا اَلْيَوْمِ، وَاللُّقْمَةُ فِيهِ تَقُومُ مَقَامَ سَبْعِمَائَةِ لُقْمَةٍ فِي غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ اَلدِّرْهَمُ يَقُومُ فِيهِ مَقَامَ سَبْعِمَائَةِ دِرْهَمٍ، فَاجْتَهَدُوا فِيهِ، وَفَىَّ اَللهُ لَكُمْ إِذَا وَفَيتُمْ فَإِنَّهُ لَا يَدَعُ لِأَحَدٍ ذَنْبًا إِلَّا غَفَرَهُ وَلَا وِزْرَاً إِلَّا حَطَّهُ وَلَا حَاجَةً إِلَّا قَضَاهَا، وَيَدَّخِرُ لَهُ فِعْلَهُ حَتَّى يَكُونَ مَخْزُونًا عِنْدَهُ يُبَاهِي بِهِ أَهْلَ اَلْمَلَأِ اَلْأَعْلَى، يَقُولُ: هَذَا وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَائِيَ عَرَّفْتُهُ فَضْلَ هَذَا اَلْيَوْمِ فَقَبِلَهُ وَسَارَعَ إِلَيْهِ فِي طَلَبِ رِضَائِيَ، وَسَرَّنِي بِفِعْلِهِ وَحَقِيقٌ عَلَيَّ أَنِّي أَسْرُهُ، فَيَغْبِطُهُ بِذَلِ مَنْ قَصَّرَ عِوَجًا عَمَّا سَارَعَ إِلَيْهِ.

الصفحة 354 من 672