مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 672

وَأَنْتَ يَا مَوْلَايَ حَاضِرٌ غَيْرُ غَائِبٍ، شَاهِدٌ غَيْرُ بَعِيدٍ، تَسْمَعُ اَلْكَلَامَ وَتَرُدُّ اَلْجَوَابَ، عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ اَلسَّلَامُ، وَمِنْكَ اَلسَّلَامُ، أَتَيْتُكُ يَا مَوْلَايَ زَاَئْرَاً عَارِفًا بِفَضْلِكَ مُقِرَاً بِظُهُورِكَ لَائِذًا بِكَ، عَابِدًا صُوَرَكَ، مُتَبَرِّئًا مِمَّنْ نَصَّبَ نَفْسَهُ لِحَرْبِكَ، وَقَصَدَ لِقِتَالِكَ بَرِئْتُ مِنْهُ وَأَنْتَ تَجَلُّ عَنْ إِرادَتِهِ، وَتَعْظُمُ عَنْ مَقْصِدِهِ، وَتَعِزُّ بِقُدْرَتِكَ عَنْ اَلْقَتْلِ وَالْأُسْرِ وَالْغَلَبَةِ وَالَاضِطِرَارِ، تُحْيِي مِنْ تَشَاءُ، وَتُمِيتُ مِنْ تَشَاءُ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، سُبْحَانَكَ عَمَّا يَقُولُ اَلظَّالِمُونَ عُلُوَاً كَبِيرَاً وَعَمَّا يَفْتَرِي اَلْمُلْحِدُونَ أَنَّكَ فِي هَذِهِ اَلْبُقْعَةِ مَدْفُونٌ أَوْ مَغْلُوبٌ أَوْ مَقْهُورٌ أَوْ مَقْتُولٌ، بَلْ أَنْتَ خَالِقُ اَلْمَوْتِ وَالْفَنَاءِ، وَأَنْتَ اَلْحَيُّ اَلدَّائِمُ اَلْأَزَلُ اَلْقَدِيمُ وَرَبُّ اَلْأَرْبَابِ وَالِهُ اَلْآلِهَةِ وَجَبَّارُ اَلْجَبَابِرَةِ، كَيْفَ يَقَعُ بِكَ اَلْفَنَاءُ وَأَنْتَ خَالِقَهُ، وَكَيْفَ يَحُلُّ بِكَ اَلْقَتْلُ وَأَنْتَ مَنْشَئِهِ، أُمُّ كَيْفَ تِقِيضَتْ لَكَ أَعْدَاؤُكَ وَأَنْتَ تُحْيِيهِمْ وَتُمِيتُهُمْ، عَلَى مَا تَشَاءُ، كَيْفَ تَشَاءُ، تَعَالَيَتَ عَنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ أَنَّكَ مَغْلُوبٌ أَوْ مَقْهُورٌ أَوْ مَحْصُورٌ أَوْ مُضْطَهَدٌ عُلُوّاً كَبِيرَاً أَلْقَيَّتَ صُورَتَكَ عَلَى صَفْوَتِكَ، حَنْظَلَةَ شَبَهَكَ، وَأَوْجَبَتَ لَهُ بِذَلِكَ جَنَّتَكَ وَوَعَدْتَهُ بِعَفْوِكَ وَمَغْفِرَتكَ، وَأَعْطَيْتُهُ اَلْمَنْزِلَةَ اَلرَّفِيعَةَ، وَالدَّرَجَةَ اَلْعَالِيَةَ اَلْفَضِيلَةَ، فَعَلَيْهِ مِنْكَ اَلتَّحِيَّةُ وَالصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيمُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَمَرِّ اَلدُّهُورِ وَالْأَزْمَانِ وَعَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْمُوَحِّدِينَ اَلْعَارِفِينَ مِنْ بَارِئِهِمْ اَلرَّحْمَةُ وَالْغُفْرَانُ وَتَسْجُدَ وَتَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتُ لَكَ وَلِإِخْوَانِكَ يُجَابُ إِنْ شَاءَ اَللهُ تَعَالَى.

الصفحة 348 من 672