يَا مِنْ يَحْكُمُ مَا يَشَاءُ وَيَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، أَنْتَ حَكَمْتَ فِي أَوْلِيَائِكَ، فَلَكَ اَلْحَمْدُ مَحْمُودًا مَشْكُورَاً، فَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَفَرَجَنَا مَعَهُمْ، اَللَّهُمَّ فَاطِرَ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ اَلْغَيْبِ وَالشَهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، فَأَنْتَ ضَمِنْتَ لَهُمْ فِي كِتَابِكَ اَلْكَرِيمِ إعْزَازَهُمْ بَعْدَ اَلذِلَّةِ، وَتَكْثِيرَهُمْ بَعْدَ اَلْقِلَّةَ، وَإِظْهَارَهُمْ بَعْدَ اَلْخُمُولِ فَقُلْتَ: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾.1
أَسْأَلُكُ يَا إِلَهِيَ وَمَوْلَايَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، أُبْسُطْ أَمَلِي، وَأَشْكُرْ قَلِيلَ عَمَلِيَ، وَأَنْ تَزِيدَ فِي أَيَّامِي وَأَيَّامِ إِخْوَانِي اَلْمُؤْمِنِينَ وَتُبَلِّغَنِي ذَلِكَ اَلْمَشْهَدَ اَلْمَشْهُودَ، وَتَجْعَلَنِي مِمَّنْ دُعِيَ فَأَجَابَ إِلَى طَاعَتِكَ وَ مُوَالَاةِ أَوْلِيَائِكَ، وَأَرِنِي ذَلِكَ سَرِيعًا ، إَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.
وَتَسْجُدُ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأسَكَ وَيَدَيْكَ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَتَقُولُ: اَلسَلَامُ عَلَيْكَ يَا أَثَرَ اَللهِ اَلْمَأْثُورُ، اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى اَلْأَرْوَاحِ اَلَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ، عَلَيْكُمْ جَمِيعًا مِنَ اَللهِ اَلسَلَامُ أَبَدًا مَا بَقِيَ اَللَّيْلُ وَالنَّهَارُ سَرْمَدًا وَعَلَى جَمِيعِ أَهْلِ اَلْإِيمَانِ.
اَللَّهُمَّ اِلْعَنْ أُمَّةً أَسَّسَتْ اَلْجَوْرَ وَالظُلْمَ وَالْعُدْوَانَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَالْعَنْ أُمَّةً دَفَعَتْهُمْ عَنْ مَقَامَاتِهِمْ وِأزَالَتْهُمْ عَنْ مَرَاتِبِهِمْ، وَالْعَنْ أُمَّةً قَاتَلَتْهُمْ، اَللَّهُمَّ وَالْعَنْ اَلْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ فِي قِتَالِهِمْ، بَرِئْتُ إِلَى اَللهِ تَعَالَى مِنْهُمْ وَمِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ وَأَوْلِيَائِهِمْ.




