ثُمَّ اُقْنُتْ بَعْدَ اَلدُّعَاءِ وَقَلَّ: اَللَّهُمَّ إِنَّ اَلْأُمَّةَ اَلضَالَّةَ اَلْمُضِلَّةَ خَالَفَتْ اَلْأَئِمَّةَ اَلْهَادِيَةَ، وَكَفَرُوا بِالْكَلِمَةِ اَلْنُورَانِيَّةِ، وَأَقَامُوا عَلَى اَلْكُفْرِ وَالْجَهَالَةِ وَالرَدَى وَالْعَمَى وَهَجَرُوا اَلْكِتَابَ اَلَّذِي أَمَرْتَ بِمَعْرِفَتِهِ وَالتَّدَبُّرِ فِي مَعَانِيهِ وَخَالَفُوا اِسْمَكَ وَرَسُولَكَ اَلَّذِي أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِ وَحَادُوا عَنْ اَلْحَقِّ فَأَضَلُّوا اَلْأُمَّةَ وَخَالَفُوا اَلسُنَّةَ وَبَدَّلُوا اَلْكِتَابَ وَمَلَكُوا اَلْأَحْزَابَ وَكَفَرُوا بِالْحَقِّ لِمَا جَاءَهُمْ وَتَمَسَّكُوا بِالْبَاطِلِ لَمَّا أَتَاهُمْ وَضَيَّعُوا حَقَّكَ وَأَضَلُّوا خَلْقَكَ وَقَتَلُوا رُسُلَكَ وَحَرَّقُوا كِتَابَكَ بِالنَّارِ جُرْأةً عَلَى شِدَّةِ اَلْعَذَابِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى اَلنَّارِ، وَقَتَلُوا حَمْلَةَ عِلْمِكَ وَخَزَنَةَ سِرِّكَ وَمَنْ جَعَلْتَهُمْ اَلْحَاكِمِينَ فِي أَرْضِكَ اَللَّهُمَّ فَأَلْعَن مَنْ فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ وَأَمَرَ بِهِ، وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ، وَخَرِّبْ دِيَارهَمْ وَاضْرِبْهُمْ بِسَيْفِكَ اَلصَارِمِ وَارْمِهِمْ بِحَجَرِكَ وِطُمَّهُمْ بِالْبَلَاءِ طَمَّاً، وَعُمَّهُمْ بِهِ عَمَّاً، وَقُمَّهُمْ بِهِ قَمَّاً، وَعَذِّبْهُمْ عَذَابَ نَارِكَ، وَأَظِلَّهُمْ بِالْغَلَاءِ، وَخُذْهُمْ بِالسِنِينِ اَلْمُجْدِبَةِ اَلَّتِي أَخَذْتَ بِهَا فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، وَأَهْلِكْهُمْ بِمَا أَهْلَكْتَ بِهِ أَعْدَائَكَ.
اَللهُمَّ إِنَّ سُنَّتَكَ ضَائِعَةٌ وَأَحْكَامَكَ مُضَيَّعَةٌ، وَجَمَاعَةُ عَبِيدِكَ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي اَلْأَرْضِ مُشَرَّدَةٌ مَطْرُودَةٌ كَالْوُحُوشِ اَلسَائِمَةِ، اَللَّهُمَّ أَظْهِرْ اَلْحَقَّ وَأَمِتْ اَلْبَاطِلَ، وَأُمْنُنْ عَلَيْنَا بِالنَجَاةِ، وَاهْدِنَا إِلَى اَلْإِيمَانِ وَاجْعَلْهُ مَسْتَقِرَاً وَلَا تَجْعَلْهُ مُسْتَوْدَعًا وَلَا مُسْتَعَارًا، وَعَجِّلْ فَرَجَنَا بِالْقَائِمِ اَلْمَهْدِي وَاجْعَلْهُ لَنَا رِدَاءً، اَللَّهُمَّ أَهْلِكْ مَنْ جَعْلَ قَتْلَ أَوْلِيَائِكَ عِيدًا، وَخُذْ آخِرَهُمْ كَمَا أَخَذْتَ أَوَّلَهُمْ، اَللَّهُمَّ ضَاعِفِ اَلْعَذَابِ وَالتَنْكِيلِ عَلَى اَلظَّالِمِينَ فِي اَلْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ مِنْ ظَالِمِي اَلْمُؤْمِنِينَ، وَزِدْهُمْ نَكَالاً، وَأَهْلِكَ شِيعَتَهُمْ وَقَادَتَهُمْ وَجَمَاعَتَهُمْ، اَللَّهُمَّ أَهْلِكْ وَالْعَنْ




