مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 672

فَازَ الْكَرِيمُ الشَّيْخُ حَنْظَلَةُ الْفِدَى

خَيْرُ الْبَرِيَّةِ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ

وَأَضَفْنَا إِلَى ذَلِكَ مَا شَاكَلَهُ مِنْ أَخْبَارِ الظَّاهِرِ وَفِيهِ أَشْيَاءُ يُحْتَاجُ إِلَيْهَا.

رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَللهِ بْنِ سَنَّانٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللهِ اَلصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكُ مُسْتَفِيدًا لِتُفِيدَنِي فِيهِ عِلْمًا، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : سَلْ عَمَّا شِئْتَ وَعَمَّا أَحْبَبْتَ، فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي صَوْمِهِ؟ فَقَالَ: وَإِفْطَارُهُ مِنْ غَيْرِ تَشْمِيتٍ، ثُمَّ قَالَ: صَوْمُهُ مِنْ غَيْرِ تَثْبِيتٍ تَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ كَانَ ذَلِكَ؟ قَلَّتْ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مَنِيُّ يَا مَوْلَايَ.

فَقَالَ: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَمَّا خَلَقَ اَلنُّورَ فِي يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ خَلَقَ اَلظُّلْمَةَ يَوْمَ اَلْأَرْبِعَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا شَرِيعَةً وَمِنْهَاجًا، يَا عَبْدَ اَللهِ إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَأْتِي بِهِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى ثِيَابٍ طَاهِرَةٍ فَتَلْبَسَهَا وَتَحْلُلْ أَزْرَارَكَ، وَتَكْشِفْ عَنْ رَأسَكَ وذِرَاعَيكَ ثُمَّ تَخْرُجُ إِلَى أَرْضٍ مُقْفِرَةٍ حَيْثُ لَا يَرَاكِ أَحَدٌ، أَوْ فِي مَنْزِلِكَ أَنْتَ وَ إٍخْوَانُكَ ثُمَّ تَقُولُ: اَللَّهُمَّ عَذّبْ اَلَّذِينَ حَارَبُوا رُسُلُكَ وَخَالَفُوهُمْ وَشَاقُّوهُمْ وَعَبَدُوا غَيْرَكَ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَكَ، وَالْعَنْ اَلْقَادَةَ وَالسَّادَةَ وَالْكُبِرَاءَ وَالْأَتْبَاعَ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ وَمَنْ رَضِيَ بِفِعْلِهِمْ لَعْنًا كَبِيِرَاً، اَللَّهُمَّ وَعَجِّلْ فَرَجَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَاسْتَنْقِذْهُمْ مِنْ أَيْدِي اَلْمُنَافِقِينَ وَالْمُضِلِّينَ وَالْكَافِرِينَ وَالْجَاحِدِينَ، وَعْلِّ بُنْيَانَهُمْ عَلَى كُلِّ بُنْيَانٍ، وَشَأْنَهُمْ عَلَى كُلِّ شَأْنٍ، وَحَالَهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَاجْعَلْ اَللَّهُمَّ كَلِمَتهَمْ اَلْعُلْيَا، وَكَلِمَةَ أَعْدَائِهِمْ اَلسُفْلَى، وَأَظْهِرْ حَقَّهُمْ وَسُنَّتَهُمْ وَشَرِيعَتَهُمْ، وَاجْعَلْ لَنَا وَلَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا.

الصفحة 330 من 672