( خبر الطفوف )
حَدَّثَنِي اَلشَّيْخُ اَلثِّقَةُ أَبُو اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْجَلِيِّ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي عَبْدِ اَللهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ اَلْخُصَيّْبِيّ نَضَّرَ اَللهُ وَجْهَيْهِمَا يَرْفَعُ اَلْحَدِيثَ إِلَى عَبْدِ اَللهِ أَخِي اَلْحُرِّ اَلرَيَاحِيِّ اَلَّذِي حَضَرَ مَعَ مَوْلَانَا اَلْحُسَيْنَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَوْمَ اَلطُفُوفِ قَالَ: لَمَّا سَارَ جَيْشُ اَلظَّالِمِينَ وَأَمَرَ بِمُبَارَزَةِ اَلْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- خَرَجْتُ هَارِبًا عَنْ اَلْكُوفَةِ شَاكِيًا بَاكِيَ اَلْعَيْنِ، فَأَوْغَلْتُ فِي اَلْبَرِيَّةِ وَقَصَدْتُ إِلَى عَيْنِ اَلتَّمْرِ وَنَوَاحِيهَا أَنْتَظِرُ اَلْفُرْجَةَ وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ مَوْلَانَا اَلْحُسَيْنَ عَلَى ذِكْرِهِ اَلسَّلَامُ بِحَقِيقَةٍ فَأَقَمْتُ أَيَّامًا، ثُمَّ أَنِّي أَرْدَتُ اَلنُّفُوذَ عَنْهَا إِلَى نَوَاحِي اَلْغَاضْرِيَاتِ أَطْلُبُ لِنَفْسِي اَلْفُرْجَةَ، فَبَيْنَمَا أَنَا سَائِرُ أُرِيدُ اَلطُفُوفَ وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ بِمُبَارَزَةِ اَلْجَيْشِ لِمَوْلَانَا اَلْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنَا فِي آخِرِ نَهَارِيَ إِذْ كَشَفَ اَللهُ عَنْ بَصَرِيَ فَرَأيْتُ خَيْلَاً تَعْرُجُ إِلَى اَلسَمَاءِ عَلَيْهَا رُكْبَانٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ وَعَمَائِمُ حُمْرٌ يَرْقَوْنَ مِنَ اَلْأَرْضِ إِلَى اَلسَّمَاءِ، فَأَدَرْتُ عَيْنِيَ وَقَدْ كَشَفَ اَللهُ عَنْ بَصَرِي فَإِذَا بِتِلْكَ اَلْخَيْلِ اَلْعَارِجَةِ عَلَيْهَا أُولَئِكَ اَلرُكْبَانُ تَطِيرُ بِهِمْ اَلْخَيْلُ طَيَرَانَاً وَلِلْخَيْلِ أَجْنِحَةٌ قَدْ سَدَّ كُلُّ جَنَاحٍ فِي عَيْنِي، فَرَأَيْتُهُ تَقَلَّبَ فِي عِدَّةِ صُوَرٍ مِنْهَا مَا عَرَفْتُهُ وَمِنْهَا مَا لَمْ




