اَلْمُؤْمِنِينَ وَمِنْ وَارَئِهِمْ اَلْمَلَائِكَةُ يَنْظُرُونَ مَا يَقُولُ اَلْحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَإنَّهُ لِيَأْتِيَ كَرْبَلَاءَ فِي كُلِّ يَوْمِ عَاشُوارَءٍ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمَائِيٌ وَلَا أَرْضِيٌّ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَّا حَفَّ بِهِ حَتَّى أَنَّ اَللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَا مُفَضَّلُ هَذِهِ وَاَللهِ اَلرَفْعَةُ اَلَّتِي لَيْسَ فَوْقَهَا شَيْءٌ وَلَا وَرَاءَهَا لِطَالِبٍ مَطْلَبٌ.
وَعَنْ اَلشَّيْخِ اَلثِّقَةِ أَبِي اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ اَلْجَلِيِّ قَدَسَ اللهُ رُوحَهُ قَالَ: سَأَلٌتُ شَيْخِيَ وَسَيِّدِي أَبَا عَبْدِ اللهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ اَلْخُصَيْبِيِّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ عَنْ اَلْفَرَسِ اَلَّذِي وَطَئَ بِكَرْبَلَاءَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي أَحْمَدُ بْنُ اَلْخَصِيبِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ عَنْ اَلْمُفَضَّلِ بْنَ عُمَرٍ عَنْ جَابِرٍ بْنِ يَزِيدَ اَلْجُعْفِيَّ إِلَيْهِم اَلتَّسْلِيمُ قَالَ: سَأَلَتُ مَوْلَايَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ اَلصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ اَلْفَرَسِ اَلَّذِي وَطِئَ كَرْبَلَاءَ فَقَالَ: كَانَ فَرَسٌ أَدْهَمُ بَهِيمًا وَهُوَ اَلْقَاتِلُ اَلْوَاطِئُ فِي كُلِّ كَورٍ وَدَوْرٍ وَهُوَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ لَعَنَهُ اَللهُ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانٍ اَلْخُصَيْبِيِّ: فَإِنَّ اِحْتَجَّ عَلَيْنَا مُحْتَجٌّ وَقَالَ: هُوَ مَذْمُومٌ، قُلْنَا لَهُ: هُوَ مَذْمُومٌ فِي حَالِ اَلْمَذْمُومِينَ لِقَوْلِ اَللهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَا أَرْسَلْنَا اَلشَيَاطِينَ عَلَى اَلْكَافِرِينَ تَؤُزَّهُمْ أزَّاً﴾1 قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانٍ اَلْخُصَيْبِيِّ وَاَلرِوَايَاتُ اِخْتَلَفَتْ فَهَذِهِ اَلرِّوَايَةُ اَلصَحِيحَةُ تَمَّ اَلْخَبَرُ وَاَللهُ تَعَالَى بِهِ اَلْعَوْنُ وَالتَّوْفِيقُ.




