مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 672

فَعَرَفْتُهُ، قِيلَ لَهُ: كَيْفَ بَطُنَ فَعَرَفْتَهُ؟ قَالَ: بِأَفْعَالِهِ فِيَّ، وَغَابَ فَشَهِدْتُهُ، قِيلَ: كَيْفَ غَابَ فَشَهِدْتَهُ؟ قَالَ: لَمْ يَغِبْ غَيْبَةَ اَلْفَنَاءِ، وَإِنَّمَا غِبْتُ عَنهُ بِسُوءِ عَمَلِي.

وَعَنْ مُحَمَّدٍ بْنٍ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدَ بْنِ سِنَانٍ عَليهِ السَّلامُ عَنْ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ اَلسَلَامُ قَالَ: قَالَ اَلصَادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَقَدْ حَدَّقُوا يَوْمَ حَدَّقُوا بِالْحُسَيْنِ عَلَيْنَا مِنْ ذِكْرِهِ اَلسَلَامُ، وَأَنَّهُ لَوْ شَاءَ أَنْ يَهْتِفَ بِهِمْ وَيُحْرِقَهُمْ وَيُدَمِّرَهُمْ لَفَعَلَ، وَلَكِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ ضَلَالَةَ قَوْمٍ وَهِدَايَةَ آخَرِينَ، وَأَنَّهُ لِمَا نَاشَدَهُمْ فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ فَأَرَاهُمْ مِنْ نَفْسِهِ اَلْقَتْلَ وَقَامَ وَقَامُوا ثُمَّ نَادَوْا نِدَاءً يُسْمِعُ اَلْخَلَائِقَ: مَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ.

ثُمَّ قَالَ اَلصَادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَقَدْ أَحْدَقَ بِالْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلِكٍ مِنَ اَلْمَلَائِكَةِ اَلْغِلَاظِ اَلشِدَادِ كُلٌّ مِنْهُمْ يَقُولُ يَا مَوْلَايَ مُرْنِي بِأَمْرِكَ، فَوَعِّزَةِ مَنْ لَا يَمُوتُ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أُدَمِّرهَا عَلَيْهِمْ وَأُطْبِقَهَا فَوْقَهُمْ وَأُغْرِقَهُمْ وَأُحْرِقَهُمْ لَفَعَلْتُ.

فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اَللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ وَقَّتَ لِإِبْلِيسَ وَقْتًا لَا نُخْلَفُهُ نَحْنُ ثُمَّ دَعَا بِأَهْلِ اَلثِقَلَيْنِ فَجَمَعَهُمْ فِي أَضْيَقَ مِنْ حَلْقَةِ خَاتَمٍ ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ: مَنْ هَذَا إنْفَادُ قُدْرَتِهِ يَعُوزُهُ شَيْءٌ أَوْ يَتَوَارَى عَنْهُ شَيْءٌ؟ قَالُوا: لَا، ثُمَّ أَرْسَلَهُمْ فَعَادَ كُلُّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إِلَى بِلَادِهِ، ثُمَّ أَنَّهُ أَتَى إِلَى جِبَالِ رَضْوَى فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَّا أَتَاهُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ وَقَدْ حَفَّ بِهِ إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَجَمِيعُ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَلَامُ وَمِنْ وَارَئِهِمْ

الصفحة 320 من 672