مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 672

( ما قیل في الغیبة و الظهور )

رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلْبَلَدِيِّ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُ قَالَ: رُوِيَ عَنْ بَعْضِ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْعَارِفِينَ أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلاً فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا أَخِي؟ قَالَ: مِنْ اَلْمَشْهَدِ، قَالَ لَهُ: مَتَى غَابَ حَتَّى شُوهِدَ؟ قَالَ: مِنَ الْمِعْرَاجِ، قَالَ: مَتَى هَبَطَ حَتَّى عَرَجٍ؟ قَالَ: فَكَيْفَ أَقُولُ يَا أَخِي؟ قَالَ: مِنْ مَوْضِعِ اَلْغَيْبَةِ وَ تَجْدِيدِ اَلظُهُورِ.

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَوْلَانَا اَلْحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِمَا كَانَ فِي اَللَّيْلَةِ اَلَّتِي صَبِيحَتُهَا اَلْوَقْعَةُ تَرَاءى لِشِيعَتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فِي صُورَةِ اَلْعَجْزِ وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَؤُلَاءِ اَلْقَوْمَ لَيْسَ لَهُمْ بُغْيَةٌ سِوَايَ وَلَوْ ظَفِرُوا بِي لَمْ يَطْلُبُوكُمْ، وَهَذَا اَللَيْلُ فَاِتَّخَذُوهُ مَطِيَّةً وَلْيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَيَمْضِي لِشَأْنِهِ وَأَنْتُمْ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِي، فَبَكَوْا وَقَالُوا: مَا يَكُونُ عُذْرُنَا عِنْدَ اَلنَّاسِ إِذَا سَأَلُونَا فَقُلْنَا لَهُمْ: خَلَّيْنَا مَوْلَانَا وَانْهَزَمْنَا وَلَمْ نَضْرِبْ عَنْهُ بِسَيْفٍ وَلَمْ نَطْعَنْ عَنْهُ بِرُمْحٍ فَلَا خَيْرَ فِي اَلْحَيَاةِ بَعْدَكَ، فَحِينئِذٍ تَرَاءى لَهُمْ بَالْنُورَانِيَّةِ فَخَرُوا لَهُ سَاجِدِينَ وَبِتَوْحِيدِهِ مُعْلِنِينَ، فَخَلْقَ مِنْ حَسَنَاتِ أَهْلِ الْطَفِّ اَلَّذِينَ كَانُوا بَإزَائِهِ شَخْصًا وَسَلَّطَهُمْ عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ فَهُمْ يَبْكُونَ عَلَى حَسَنَاتِهِمْ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ.

وَعَنْهُ قَالَ: رُوِيَ عَنْ بَعْضِ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْعَارِفِينَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: بِمَا عَرَفْتَ اَللهَ؟ قَالَ: ظَهَرَ فَوَجَدْتُهُ، قِيلَ: كَيْفَ ظَهَرَ فَوَجَدْتَهُ؟ قَالَ: حَيْثُ خَاطَبَ اَلْعَالَمَ فَقَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى، وَبَطُنَ

الصفحة 319 من 672