بَيَّنَ اَللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرَتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اَلْيَوْمُ إِنْسَيَا﴾1 وَفِي قِصَّةِ زَكَرِيَّا قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تَكَلَّمَ اَلنَّاسِ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ❁ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾2.
فَكَانَ اَلْوَحْيُ بِيَدِهِ وَعَيْنِهِ وَحِجَابِهِ لَا بِلِسَانِهِ وَنُطْقِهِ، وَالتَّحْرِيمُ اَلَّذِي أَظْهَرَهُ عَبْدُ اَللَّهِ فِيهِ مِنْ اَلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْكَذِبِ وَالنُّطْقِ بِمَا لَيْسَ مِنَ اَلْحَقِّ إِلَى جَمِيعِ مَا حَرَّمَهُ اَللَّهُ فِيهِ، كُلُّ ذَلِكَ تَرَقُّبٌ لِظُهُورِ اَلسَيِّدِ اَلْأَكْبَرِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ اَلْقُرْآنُ اَلَّذِي ذَكَرَهُ اَللَّهُ تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- فَقَالَ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ اَلْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾3 فَالشَّهْرُ: عَبْدُ اَللّهِ وَالْقُرْآنُ مُحَمَّدٌ، وَلِذَلِكَ شَرْحٌ ثَانٍ قَوْلُهُ تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿يس ❁ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾4وَهُوَ مُحَمَّدٌ.




