( أخبار شهر رمضان )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا كَمَا أَمَرَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا الهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِرْغَامًا لِمَنْ جَحَدَ وَكَفَرَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَيْرُ الْبَشَرِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَا اتَّصَلَتْ عَيْنٌ بِنَظَرٍ، وَأَذُنٌ بِخَبَرٍ وَسَلَامُهُ عَلَى بَابِهِ الْكَرِيمِ الَّذِي مَنْ عَرَفَهُ نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ضَلَّ وَهَوَى، وَعَلَى أَيْتَامِ مُلْكِهِ مَصَابِيحِ الظُّلَمِ، وَهُدَاةِ الْخَلْقِ فِي الْقِدَمِ، وَعَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ الْعُلْوِيَّةِ، وَالْأَجْرَامِ السَنِيَّةِ صَلَاةً دَائِمَةً مُرْضِيَةً، وَأَنْ يَجْعَلَنَا لَهُمْ تَبَعًا، بِرَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ إنَّهُ عَلِيٌّ عَظِيمٌ، أَزَلٌ قَدِيمٌ، فَأَمَّا مَا شَرَحَهُ قُدْوَتُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيِّ (نَضَّرَ اللَّهُ وَجهَهُ) فِي رِسَالَتِهِ (الرَّسْتَبَاشِيَّةِ) جَوَابًا لِلسَّائِلِ حَيْثُ قَالَ: قَدْ جَلَّتْ النِعْمَةُ وَعَظُمَتْ الْمِنَّةُ وَبَقِيَ أَنْ أَسْأَلَك عَنْ الْأَكْوَانِ السَّبْعَةِ وَقَدْ ذَكَرْتَهَا وَشَرَحْتُ مِنْهَا أَعَاجِيبَ وَبَقِيَ عَلَيْكَ أَنْ تُسَمِّي أَشْخَاصَهَا وَأَشْخَاصَ مَا يَلِيهَا مِنَ السَنَةِ وَالِاثْنَى عَشَرَ شَهْرًا، وَعَنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْهَا وَمِنَ الثَّلَاثُونَ يَوْمًا أَيَّامُهُ، وَمِنَ الثَّلَاثُونَ لَيْلَةً لَيَالِيهِ فَإِنَّهَا مَسْأَلَةٌ لَمْ تَدْخُلْ فِي السُؤَالِ، قُلْنَا لَهُ: نَعَمْ نَقُولُ لَكَ مَا عَلِمْنَاهُ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ تَقَدَّسَ اسْمُهُ وَلَا يَحِلُّ لَنَا عَنْكَ كِتْمَانُهُ.. إِلَى قَوْلِهِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ: وَهُوَ وَالسَنَةِ وَفِيهَا اِثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، فَأَوَّلُهَا: شَهْرُ رَمَضَانَ: وَهُوَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ صَمْتُ عَبْدِ اَللّهِ فِيهِ، وَاَلَّذِي




