مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 672

وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا اَلطَّرِيقِ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اَللهِ اَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ: رَأيْتُ رَجُلاً هِنْدِيًّا مَقْطُوعَ اَلْيَدِ وَاقِفًا عَلَى بَابِ مَوْلَانَا اَلْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- يُنَادِي: يَا أَهْلَ اَلدَّارِ اَلْمُشَيَّدَةِ بِالذِّكْرِ اَلْحَكِيمِ، اَلْمُشْرِقَةِ بِالنُّورِ اَلْعَظِيمِ اَلْمَرْفُوعِ سَقْفُهَا بِالسَّبَبِ اَلْقَدِيمِ، فِي مَقَامٍ كَرِيمٍ، وَاسَوْنَا مِمَّا رَزَقَكُمْ اَللهُ تَجِدُوا كَمَا تَعْلَمُونَ، إِنَّكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ مُنْقَلِبُونَ، فَقَالَ اَلْمَوْلَى اَلْبَاقِرُ: يَا جَابِرُ أَجِبْ سَائِلَكَ وَامْنَحْهُ مَا بَلَغَتْ قُوَّتُهُ وَلَا تَكُ مِنَ اَلْمُسْرِفِينَ، فَنَادَى جَابِرُ: لَبَّيْكَ دَاعِيَ اَللهِ وَسَعْدَيْكَ رَحْمَةُ اَللهِ لَكَ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: أَتَعْلَمُ مَا فَهِمْتَ وَمَا أَشَرْتَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: فَتَبَسَّمَ اَلْهِنْدِيُّ وَقَالَ :

نَعَمْ وَاللهِ لَا أُرِيدُ سِوَاهَا

فَصِلُونِي إِلَى اِتِّصَالٍ بِرَبِّي

أَوْصِلُونِي إِلَيَّ فَالْكُلُّ عِنْدِي

غَيْرَ أَنِّي دُونَ اَلْحِجَابِ بِذَنْبِي

أَمَلِي مَا عَنَا وَقَدْ كَلَّ كُلِّي

وَالْمَكَانُ اَلْمَكِينُ سُؤْلِيْ وَحَسْبِي

قَالَ جَابِرُ: فَأَدْهَشَنِي دَقِيقُ إِشَارَتِهِ وَرَقِيقُ طَبْعِهِ فَلَمْ أَرُدَّ جَوَابًا، وَإذَا بِصَوْتِ مَوْلَانَا اَلْبَاقِرِ مِنْ دَاخِلِ اَلدَّارِ يَقُولُ:

فِيكَ قُلْتَ اَلَّذِي نَطَقْتُ اَلتَّرَوِّي

مَا بَقَا مِنْكَ فِي اَلْبَعِيدِ بِقُرْبٍ

فَاطْلُبِ اَلْبَاقِيَاتِ تَرْقَى إِلَيْنَا

فِي خَفَايَا مَطَالِعٍ فَوْقَ حُجْبٍ

وَارْفَعِ اَلطَّرْفَ نَحْوَ بَابِ صِفَاتِي

فَبِهِ مَنْ يَطُوفُ يُرْزَقُ شُرْبِي

الصفحة 247 من 672