مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 672

رَوِينَا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ جَعَلَ صَلَاةَ جُمُعَتِهِ صَلَاةَ عِيدِهِ لَزِمَنَا أَنْ نَذْكُرَ صَلَاةَ هَذَا الْيَوْمِ الَّتِي أَجْمَعَ عَلَيْهَا الشِّيعَةُ وَنَقَلُوهُ عَنْ الْأَئِمَّةِ مِنْهُمْ السَّلَامُ، فَإِنَّ كُلَّ مَا رَوَيْنَاهُ فَأَهْلُ الظَّاهِرِ مُجْمِعُونَ عَلَى صِحَّتِهِ وَالْخَاصَّةُ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الْبَاطِنِ عَالِمِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمَوْلَى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ مُتَمَسِّكُونَ بِظَاهِرِ سُنَّتِهِ، مُتَحَقِّقُونَ بِبَاطِنِ مَعْرِفَتِهِ وَمُقِرُّونَ بِتَوْحِيدِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ، وَلَقَدْ لَخَصْنَا هَذَا الْقَوْلَ مِمَّا رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّعْمَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ (الْمُقْنِعَةِ) قَالَ :إِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَاغْتَسِلْ فِيهِ كَغُسْلِكَ لِلْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ وَأَلْبِسْ أَطْهَرَ أَثْوَابِكَ وَمَسَّ شَيْئًا مِنْ الطِّيبِ إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَارْتَقِبْ الشَّمْسَ فَإِذَا بَقِيَ لِزَوَالِهَا نِصْفُ سَاعَةٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدَ عَشْرَةَ مَرَّاتٍ، وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَحْمَدُ اللَّهَ وَأَثْنِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَابْتَهِلْ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي اللَّعْنَةِ لِظَالِمِي آلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَادْعُ وَالْعَيْنَانِ تُهْمَلُ بِالدُّمُوعِ إذَا كَانَ مِنْ أَدْعِيَةِ أَهْلِ التَّقْصِيرِ وَالْحَيْرَةِ فَأَمَّا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَالْبَصِيرَةِ فَأَقُولُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِعَبْدِهِ وَالْمُعِينُ عَلَى مَا يُرْضِيهِ مِنْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِمْ، وَالْفِعْلُ الْمُسْتَحْسَنُ مِنْهُمْ اسْتِعْمَالُ مَا أَمِرَ بِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ الْغُسْلِ وَتَطْهِيرِ الْأَطْمَارِ وَلُبْسِ أَنْفَس مَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَمَسِّ الطَّيِّبْ وَاِقَامَتِهِمْ الصَّلَاةَ عَلَى مَا شَرَحْنَاهُ ثُمَّ الدُّعَاءُ الَّذِي يَرِدُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ هَذَا الْفَصْلِ بَاطِنًا، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّفْرِيطَ، وَاتَّبِعُوا أَمْرَ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا مَعَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى الْإِخْوَانِ وَالِاجْتِمَاعِ بِحَسَبِ الِاجْتِهَادِ فَيُكْمِلُ لِسَادَّتِي الْمُؤْمِنِينَ

الصفحة 214 من 672