مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 672

كُلِّ يَوْمٍ مِثْلِ يَوْمِنَا هَذَا مَذْبُوحُينَ، أَرَيْتُهُمْ الْعَجْزَ بِمَا أَظْهَرْته مِنْ الْقَتْلِ وَالصَّلْبِ وَبِمَا أَظْهَرْته مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِيمَا يَزْعُمُونَ وَهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ كَاذِبُونَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا مَا أَوْضَحَهُ حِجَابُك، وَلَا سَمِعُوا مَا نَادَتْ بِهِ أَبْوَابُك، وَلَا تَيَقَّنُوا مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ رُسُلُكَ، وَلَا شَاهَدُوا الْقُدْرَةَ الْبَاهِرَةَ وَلَا نَظَرُوا الْأَفْعَالَ الْمَلَكُوتِيَّةَ النَّيِّرَةَ، وَلَا تَدَبَّرُوا آي الْقُرْآنِ وَلَا عَرَفُوا مَا أُنْزِلَ فِيهِ مِنْ الْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ، وَلَا عَرَفُوا اسْمَك تَلْوِيحًا، وَأَنْتَ يَا مَوْلَايَ الْكَاشِفُ لَهُمْ عَلَى مَنَابِرِ عَظَمَتِك تَصْرِيحًا فَظَنُّوا بِزَعْمِهِمْ أَنَّهُمْ قَدْ غَلَبُوك وَاسْتَظْهَرُوا عَلَيْك وَقَتَلُوك، فَهُمْ الْخَلْقُ الْمَعْكُوسُ وَالْمَنْهَجُ الْمَنْكُوسُ فَوَيْلُهُمْ مِمَّا يُلَاقُونَهُ مِنْ الْمَسْوَخِيَّةِ وَحَسْبُهُمْ مَا اسْتَحَقُّوهُ مِنْ ذَبْحِهِمْ فِي النُّسُوخِيَّةِ وَمَا عَايَنُوهُ مِنْ فَسْخِ أَرْوَاحِهِمْ فِي قَمْصِ الْبَشَرِيَّةِ، فَتَعَسًّا لَهُمْ وَمَا يَكُونُونَ فِيهِ مِنْ الْقَاذُورِيَّةِ وَمَا يَحِلُّ بِهِمْ فِي سَبْكِهِمْ فِي الرُّسُوخِيَّةِ، يَتَسَرْمَدُ الْعَذَابُ عَلَيْهِمْ سَرْمَدًا، وَيَحِلُّ ذَلِكَ بِهِمْ أَبَدًا إلَى ظُهُورِكَ فِي كُرَةِ الْكُرَاتِ وَرَجْعَةِ الرَّجَعَاتِ، ثُمَّ يَتَوَقَّعُ بِهِمْ الذَّبْحُ الْعَظِيمُ وَسُوءُ الْعِقَابِ الْأَلِيمِ وَالْخُلُودِ فِي الْجَحِيمِ، ثُمَّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ مَوْلَايَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، فَهَذَا يَا اخُوَّةٌ يَوْمُ عِيدٍ فِيهِ يَفُوزُ الْأَوْلِيَاءُ الْعَارِفُونَ بِمَا أَنْعَمَ الْمَوْلَى عَلَيْهِمْ وَكَشَفَهُ إِلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ اتَّخَذْنَا يَا مَوْلَايَ هَذَا الْيَوْمِ بِفَضْلِكَ عِيدًا مَشْهُورًا، أَظْهَرَ عَبِيدُكَ فِيهِ الزِّينَةَ وَالسُّرُورَ وَتَحْرَمُوا بِعَبْدِ النُّورِ وَهُمْ مُنْتَظِرُونَ مَا وَعَدْتَهُمْ فِيهِ مِنْ الْإِحْسَانِ وَمَا تَنْعَمُ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ الْغُفْرَانِ وَمَا تُؤْمِنُهُمْ بِهِ مِنْ الْمَسْوَخِيَّةِ الَّتِي قَدْ عَايَنُوهَا فِي قَمْصِ الْبَشَرِيَّةِ، وَمَا تَقْضِي لَهُمْ مِنْ الْحَوَائِجِ، وَمَا تَهَبُ لَهُمْ مِنْ ذُنُوبِهِمْ الَّتِي يَخْشَوْنَ مِنْهَا، وَمَا تَدَّخِرُ لَهُمْ مِنْ الْخَيْرَاتِ، بِمَنَّتِكَ عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ سَهِّلْ فِي هَذَا الْيَوْمِ الِاجْتِمَاعَ مَعَ إخْوَانِنَا

الصفحة 172 من 672