مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 672

اَلنِّدَاءَ كَلَامُ المعني وإشَارَتَهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَالدَّعْوَةُ كَلَامُ اَلِاسْمِ وَدَلَالَتُهُ عَلَى اَلْمَعْنَى مَعْنَاهُ اَلْعَيْنُ -عَزَّ وَجَلَّ- ، فَقَالَ مُسْمِعَاً لِجَمِيعِ مَنْ حَضَرَ وَسَمِعَ كَلَامَهُ مِنْ أَهْلِ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ اَلْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْأُمَمِ، فَأَخَذَ بِيَدِ مَوْلَاهُ وَغَايَتِهِ وَمَعْنَاهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنَّ أُقِيمَ لَكُمْ عَلِيَاً إِمَاماً وَعَلْماً اَللَّهُمَّ مِنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اَللَّهُمَّ وَاَلِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَانْصُرْ منْ نَصَرَهُ وَأَخْذُلْ مِنْ خَذَلَهُ، فَوَصَلَ هَذَا اَلْقَوْلُ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ مَا اِسْتَحَقَّ فَأَهْلُ اَلْكَدَرِ سَمِعُوا اَلْقَوْلَ إِنَّ هَذَا عَلَى إِمَامِ اَلْمُؤْمِنِينَ، وَأَهْلُ اَلتَّوْحِيدِ وَالْمُؤْمِنُونَ سَمِعُوا: إِنَّ هَذَا بَارِئُكُمْ فَاعْرِفُوهُ وَمَوْلَاكُمْ فَلَا تُنْكِرُوهُ وَهُوَ يَوْمٌ شَرِيفْ اَلْقَدَرِ جَلِيلُ اَلْخَطَرِ فَيَجِبُ يَا سَيِّدِي أَنْ تُحَقِّقَ فَضْلَ هَذَا اَلْيَوْمِ وَتَغْتَسِلَ بُكْرَةً وَتَلْبِسَ أَفْخَرَ ثِيَابِكَ وَتُهْرِقَ مَا أَمْكَنَ مِنْ اَلدِّمَاءِ مِمَّا أَحَلَّهُ اَللهُ تَعَالَى لَكَ، وَتَجَمَّعَ مِنْ حَضَرَ مِنْ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَحْضُرُكُمْ مُخَالِفٌ، وَلَا خَادِمٌ وَلَا يَكُنْ بَيْنَكُمْ جَارِيَةٌ وَلَا صَبِيٌ، وَقَدِّمُوا اَلطَّعَامَ وَالْشَرَابَ وَالْبَخُورَ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَكُمْ ضَعِيفٌ فَتفْقَّدُوهُ بِبِرِّكُمْ مِمَّا سَهَّلَ اَلهُ ، وَأَنْفِقُوا فِيهِ فَقَدْ ضَمِنَ اَلسَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّ خَلْفَ اَلدِّرْهَمِ فِيهِ بِسَبْعمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَجَزِيلُ اَلثَّوَابِ أَعْظَمُ، وَاحْذَرُوا مِنْ اَلْهَفْوَةِ وَالتَّفْرِيطِ ، فَإِذَا قَدَّمْتُمُ اَلطَّعَامَ وَغُسِلَتِ اَلْأَيْدِي فِيُراَقُ مِنْ مَاءِ اَلْأَيْدِي فِي زَوَايَا اَلْبَيْتِ، فَإِذَا حَضَرَ عَبْدُ اَلنُّورِ فَتَكُون اَلْجَمَاعَةُ كُلُّهَا قِيَامًا وَيُشْرَبُ اَلْفَرْضُ اَلْوَاجِبُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَمْلَأُ قَدَحٌ كَبِيرٌ وَيَمُدُّ اَلْجَمَاعَةَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى اَللهِ وَيُقْبلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَيُخْلِصُونَ نِيَّاتِهِمْ وَيَكْثُرُونَ بُكَائَهُمْ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ وَتُقْرَأُ هَذِهِ اَلْخُطْبَةُ اَلْمُبَارَكَةُ نَفْعَنَا اَللهُ بِمَا فِيه.

الصفحة 167 من 672