مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 672

شُكَّاكًا وَتُرِيهِمْ آيَاتِكَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يُثَبَّتُوكَ أَنَّكَ اَلْحَقُّ ثُمَّ لَمِّ تَهْجُمْ عَلَى عُقُولِهِمْ اَلْمُرْتَابَةِ وَلَا أَنْفُسِهِمْ اَلضَّيِّقَةِ وَلَا أَشْخَاصِهِمْ اَلْمَهِينَةِ إِلَّا بِمَا اِحْتَمَلُوهُ مِنْ عِظَمِ لَاهُوتِيتِكَ وَأَقَمْتَ لِكُلِّ مَقَامٍ نُورْيَّاً وَجَوْهَرِيًّا وَرُوحَانِيًّا وَهَوَائِيًّا وَمَائِيًّا مِثَالاً مِنْهُ وَمُجَانِسًا لِكَوْنِهِ وَخَاطَبَتَ كُلًّا بِلِسَانِهِ وَدَلَلْتَهُ عَلَيْكَ بِكَ وَأَقَمْتَ نَفْسَكَ وَعَرْشَكَ وَحِجَابَكَ وَاسْمَكَ وَلِسَانَكَ يَا غَايَةَ اَلْغَايَاتِ وَنِهَايَةَ اَلنِّهَايَاتِ أَقْرَرْتَ لَهُ تَعْظِيمًا مِنْكَ لَهُ فِي خَلْقِكَ وَأَنَّهُ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ اَلْجُزْءِ مِنَ اَلْكُلِّ وَأَمَرْتَهُ بِالْجَهْرِ فِي مَعَنَوِيَتِكَ لَمِنْ ذَرِيتَ وَبَرَيْتَ فَنَادَى بِهِ مُعْلِنًا مُبَلِغًا فِي كَوْنِ اَلنُّورِ فَارْتَابَ اَلْمُبْطِلُونَ فِي كُلِّ كُرَةٍ فَنَزَلُوا فِي اَلْكَوْنِ اَلْجَوْهَرِيِّ مُعَرَّضُونَ وَفِي اَلْكَوْنِ اَلْهَوَائِيِّ مُسْتَحِقُّونَ وَفِي اَلْكَوْنِ اَلْمَائِيِّ مُطِيعُونَ وَعَاصُونَ ثُمَّ أَمَرْتَهُ بِالنِّدَاءِ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ اَلشَّرِيفِ اَلْعَظِيمِ اَلَّذِي اِخْتَرْتَهُ وَظَهَرْتَ فِي أَيِّ صُورَةٍ شِئْتَ لِخَلْقِكَ وَقَدْ اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ اَلشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَكَ فَكَانَ صَمْتُهُ عَنْ اَلْجَهْرِ رَحْمَةً لِعِبَادِكَ ، وَأَثْبَتَ عَزْمَهُ فِيكَ فَبَلَّغَ اَلرِّسَالَةَ بِالْعِصْمَةِ مِنْ كُلِّ سَاهٍ وَنَاسٍ فَقَامَ بِأَمْرِكَ وَصَرَّحَ بِكَلِمَةِ اَلْحَقِّ وَنَادَى بِالْإِخْلَاصِ اَلْعَظِيمِ فَأَسْمَعَ مِنْ حَوَاهُ مُلْكُكَ وَقَالَ: هَذَا إِلَهُكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَهَذَا رَبُّكُمْ فَاعْرِفُوهُ وَهَذَا خَالِقُكُمْ فَأُطِيعُوهُ وَهَذَا رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمْ اَلْأَوَّلِينَ قَدْ دَعَاكُمْ إِلَى نَفْسِهِ وَدَعَتْ نَفْسُهُ إِلَيْهِ وَأَظْهَرَ لَكُمْ مِنْ قُدْرَتِهِ مَا أَوْجَبَ أُنْسَكُمْ بِهِ وَاسْتِمَاعَكُمْ مِنْهُ وَكَلَّفَكُمْ ذَلِكَ وَبُلِّغَكُمْ اَلرِّسَالَةَ فَفَرِيقٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَالاهٌ فِي كُلِّ عَهْدٍ وَفَرِيقٌ فِي اَلسَّعِيرِ وَهَذَا اَلْيَوْمُ اَلَّذِي فِيهِ رَغِبْتُمْ وَكَوْرٍ أَنَبْتُمْ وَهَذَا اَلْيَوْمُ اَلَّذِي لَا بَعْدَهُ وَلَا سِوَاهُ إِلَّا اَلرَّجْعَةَ اَلْبَيْضَاءَ وَالْكُرَةَ اَلْزَهْرَاءَ وَكَشْفُ اَلْغِطَاءِ وَأَنْ يَأْتِيكُمْ اللهُ فِي ظُلُلٍ مِنْ اَلْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةِ وَتَحْضُرُ اَلْأَنْفُسُ اَلشُّحَّ وَيَجْلِسُ مَوْلَاكُمْ اَلْأَنْزَعُ

الصفحة 159 من 672