مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 672

اَللهَ اِخْتَصَّ فِيهِ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ بِالْإِمَامَةِ، وَالْآيَةُ أَنْزَلَهَا عَلَى رَسُولِ اَللهِ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ فَصَامَهُ شُكّرَاً لله عَلَى مَا حَبَا بِهِ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ بِالْإِمَامَةِ وَأَهْل اَلتَّوْحِيدِ اِعْتَقَدُوا فِيهِ مَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ وَأَنَّهُ يَوْمُ كَشْفٍ وَظُهُورٍ فَاسْتَعْمَلَتْ فِيهِ اَلْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَالْأُفّْراحَ وَالْمُصَافَحَةَ وَالدُّعَاءَ إِلَى اَللهِ تَعَالَى وَالشُّكْر عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ فِيهِ مِنْ فَضْلِهِ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ سَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُصِيْبِيُّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي قَصِيدَتِهِ الْغَدِيرِيَّةِ وَهُوَ قَوْلُهُ:

إنَّ يَوْمَ الْغَدِيرِ يَوْمَ السُّرُورِ

بَيَّنَ اللَّهُ فِيهِ فَضْلَ الْغَدِيرِ

وَحَبَا خَمّا بِالْجَلَالَةِ وَالتَّفْضِيلِ

وَالتُّحْفَةِ الَّتِي فِي الْحُبُورِ

وَبِالْأَفْضَالِ وَالتَّزَايُدُ فِي الْأَنْعَامِ

فَخْرًا يَجُوزُ كُلَّ الْفَخُورِ

يَوْمَ نَادَى مُحَمَّدٌ فِي جَمِيع الْخَلْقِ

إِذْ قَالَ مُفْصَحُ التَّخْبِيرِ

قَائِلًا لِلْجَمِيعِ مِنْ فَوْقِ دَوْحٍ

نَصَبُوهُ لِامِرِهِ الْمَقْدُورِ

انَّ هَذَا بَارِئُكُمْ فَاعْلَمُوهُ

انْ هَذَا مُصَوَّرُ التَّصْوِيرِ

انْ هَذَا إِلَهُكُمْ فَاعْرِفُوهُ

انْ هَذَا مَعْبُودُكُمْ فِي الدُّهُورِ

انْ هَذَا رَبٌّ لَكُمْ وَحِّدُوهُ

قَدْ تَعَالَى عَنْ مُشْبِهٍ وَنَظِيرٍ

انْ هَذَا مُهَيْمِنٌ صَمِدٌ فَرْدٌ

وَهَذَا خَلَّاقُ بَدَوْا الْفُطُورِ

وَهُوَ الْاوِلُ الْقَدِيمُ هُوَ الْآخَرُ

وَهُوَ بَاطِنٌ بِغَيْرِ ظُهُورٍ

الصفحة 147 من 672