( یوم عید الغدیر )
وَقَدْ ذَكَرَهُ اَالْلَهْ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ اَلْعَزِيزِ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿يَا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِكَ وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمًا بَلَغْتَ رِسَالَتَهُ وَاَللهُ يَعْصِمُكَ مِنْ اَلنَّاسِ﴾1 فَعِنْدَ ذَلِكَ عَمَدَ رَسُولُ اَللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى اَلْأَقَتَابْ فَجَمَعَهَا وَخَطَبَ فِي اَلنَّاسِ وَهُوَ بِغَدِيرِ خُمٍّ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَبِضَ عَلَى عَضُدِي أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَرَفِعَهُ حَتَّى بَانَ بَيَاضُ إِبِطِي رَسُولِ اَللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ثُمَّ قَالَ: مِنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فِعْلِيٌّ مَوْلَاهُ اَللَّهُمَّ وَاَلِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَانْصُرْ مِنْ نَصَرَهُ وَاخَذُلْ مِنْ خَذَلَهُ، هَذَا بِرِوَايَةِ كَافَّةِ اَلشِّيعَةِ اَلْمُقَصِّرَةِ .
وَأَمَّا بِرِوَايَة أَهْلِ اَلتَّوْحِيدِ فَرَوَوْا قَوْلَهُ وَتُحَقَّقُوهُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فِعْلِيٌّ مَعْنَاهُ، فَبَيَّنَ وَأَوْضَحَ مَعْنَوِيَّةَ مَوْلَانَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّهُ يَوْمُ ظُهُورٍ وَكَشَفٍ وَهُوَ يَوْمُ نِدَاءٍ مِنْ اَلْأَنْدِيَةِ فِي اَلْقُبَّةِ اَلْمُحَمَّدِيَّةِ لِأَنَّ فِيهِ كَانَ اَلْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاَهِرَاً بِذَاتِهِ، وَاسْمُهُ ظَاَهِرٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيَدْعُو وَيُشِيرُ إِلَيْهِ، وَبَابُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَدْعُو وَيُرْشِدُ اَلْعَالَمَ إِلَيْهِ، وَشَاهِدَاً لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ، وَالْعَالَمُ اَلْكَبِيرُ اَلْخَمْسَةُ آلَافِ اَلْنُورًانِيينَ مَوْجُودِينَ ظَاهِرِينَ بِظُهُورِ اَلْمَعْنَى وَالِاسْمِ وَالْبَابِ فِي غَدِيرِ خُمٍ وَهُوَ مَاءٌ مُجْتَمِعٌ، فَلَمَّا أَظْهَرَ اَلسَّيِّدُ مُحَمَّدٌ اَلنِّدَاءَ وَالْإِشَارَةَ إِلَى مَوْلَاهُ بِالتَّوْحِيدِ تَصْرِيحَاً وَكَشَفَاً سُمِّيَ عِيدُ اَلْغَدِيرِ، وَقَدْ رَوَتْ فِيهِ ظَاهِرِيَّةٌ اَلشِّيعَةِ أَنَّهُ يَوْمٌ شَرِيفٌ عَظِيمُ اَلْقَدْرِ لِأَنَّ




