وَمِنْهَا: اَلْيَوْمُ اَلَّذِي أَمَرَ اَلْبَاقِرْ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالْبَيَانِ لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ اَلْجُعْفِيِّ بِالدُّعَاءِ إِلَى اَللَّهِ جَهْرًا، فَدَعَا، فَأَخَذُوا اَلسَنَدَانَ اَلْمَحْمِيَّ وَتَرَكُوهُ عَلَى يَدِهِ حَتَّى اِمْتَصَّتْ حُمْرَتَهُ، ثُمَّ قُتِلَ، وَكَانَ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ يَوْمَ اَلسَبْتِ لِتِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا خَلَوْنَ مِنْ شَهْرٍ ذِي اَلْحِجَّةِ.
فَهَذِهِ اَلْأَعْيَادُ اَلْعَرَبِيَّةُ اَلَّتِي أَمَرَ اَللَّهُ اَلْعِبَادَ بِمَعْرِفَتِهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي اَلْحَجِّ وَسَبْعَةٌ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةَ كَامِلَةٌ﴾1 فَالثَّلَاثَةُ: اَلْفِطْرُ، وَيَوْمُ اَلْأَضْحَى، وَيَوْمَ اَلْغَدِيرِ، وَالسَّبْعَةُ: عَدَدُ اَلْأَيَّامِ اَلسَّبْعَةِ اَلَّتِي ذَكَرَهَا اَللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ جِهَةِ اَلْأَبْوَابِ.
وَأَمَّا يَوْمُ عَرَفَةَ: فَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي تَعَارَفَ فِيهِ اَلْمُؤْمِنُونَ حَيْثُ ظَهَرَ لَهُمْ اَلْمَعْنَى بِصُورَتِهِ اَلْعُلْوِيَّةِ.
وَأَمَّا يَوْمُ اَلتَّرْوِيَةِ: فَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي تَرَاءَى لَهُمْ ثُمَّ غَابَ عَنْهُمْ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُمْ يَوْمُ عَرَفَة فَعَرَفَهُ اَلْمُؤْمِنُونَ فَعَرَّفَهُمْ مَنَازِلَهُمْ وَنِعْمَةَ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ.
وَأَمَّا اَلْأَرْبَعَةُ اَلْأَيَّامِ اَلْبَيْضِ فَحَمْزَةُ وَجَعْفَرٌ وَعَبْدٌ اَللَّهِ وَالْحَارِثِ.
﴿وَالْيَوْمُ اَلْعَظِيمُ﴾ : سَلْسَلُ، ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾2 أَمِيرُ اَلنَحْلِ وَالنَّاسِ أَصْحَابُ اَلْمَرَاتِبِ وَالْمَقَامَاتِ وَرَبَّ اَلْعَالَمَيْنِ: اَلْعَلِيُّ اَلْكَبِيرُ، ﴿يَوْمٌ يَدْعُو اَلدَّاعِي إِلَى شَيْءٍ




