ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ اِسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَلَا تَقُولُوا مَتَى هَذَا اَلْوَعْدُ، إِنَّ اَللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- جَعْلَ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِنًا، وَلِكُلِّ بَاطِنٍ ظَاهِرًا، وَاَللَّهُ مَوْجُودٌ فِي خَلْقِهِ، يَعْرِفُهُ اَلْمُؤْمِنُونَ، وَيُنْكِرُهُ اَلْجَاحِدُونَ، فَأنِيبُو إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيكُم اَلْعَذَابُ، وَهُوَ يَوْمُ اَلْكَشْفِ، يَوْمَ لَا يَنْفَعُ نَفَسًا إِيمَانَهُمَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا. فَقَالَ اَلْقَوْمُ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ اَلْمَصِيرُ .
ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَةً، ثُمَّ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ ظَهَرَ وَجْهُهُ كَدَوْرَةِ اَلْبَدْرِ: يَا مُحَمَّدُ اَلْأَعْيَادَ اَلْعَرَبِيَّةُ عَشَرَةُ أَعْيَادٍ:
مِنْهَا: يَوْمُ عِيدِ اَلْغَدِيرِ، غَدِيرُ خُمٍّ، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلثَّامِنُ عَشَرَ مِنْ ذِي اَلْحِجَّةِ وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي أَظْهَرَ اَلسَيِّدُ مُحَمَّدٌ فِيهِ مَعْنَوِيَّةَ مَوْلَاهُ أَمِيرِ اَلنَّحْلِ لِلْخَاصِّ وَالْعَامِ، فَأَقَرَّ مَنْ أَقَرَّ، وَأَنْكَرَ مَنْ أَنْكَرَ.
وَمِنْهَا: يَوْمُ اَلْجُمْعَةِ، وَهُوَ اَلسَيِّدُ مُحَمَّدٌ اَلَّذِي اِجْتَمَعَ فِيهِ أَهْلُ اَلْأَدْيَانِ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ بِنُبُوَّتِهِ، وَهُوَ اَلْقَائِمُ
وَمِنْهَا: يَوْمُ اَلْفِطْرِ، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي يُؤْذَنُ فِيهِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالنُّطْقِ وَإِظْهَارِ أَمْرِ اَللَّهِ عَزَّوَجَلَّ.
وَمِنْهَا: يَوْمُ اَلْأَضْحَى، وَهُوَ يَوْمُ خُرُوجِ اَلْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالسَيْفِ وَإِهْرَاقُهُ اَلدَمَاءَ.




