[۴۴۲] رَوَاهُ ابُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَیْرٍ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: "يَا مُحَمَّدُ بْنَ جُنْدُبٍ، إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي زَيْنَبَ الْكَاهِلِيَّ كَانَ فِي مَقَامِ الْمِيمِ قَدْ ظَهَرَ بِهِ مُحَمَّدٌ الْأَكْبَرُ، وَالْأَزَلُ الْغَايَةُ ظَهَرَ بِالْجِيمِ وَهُوَ الْمُوْلَى جَعْفَرٌ -عَزَّ عَزُّهُ- فَأَمَرَهُ بِإِظْهَارِ الدَّعْوَةِ وَالْكَشْفِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْخَطَّابِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي زَيْنَبَ الْكَاهِلِيَّ، فَقَالَ لَهُ: لَبَّيْكَ فَقَالَ: قُمَّ يَا مُحَمَّدُ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَأَعْلِنْ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَلَا تَكْتُمْهُ وَلَا تَسْتُرْ مِنْهُ شَيْئَاً، فَإِنِّي مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ وَهَذَا أَبُو الذَرِّ الصَّادِقُ يُصَدِّقُ عَنْكَ قَوْلَكَ وَيُبْدِي إِنْذَارَكَ إِلَى أَهْلِ صَفْوَةِ اللَّهِ وَأَحِبَّائِهِ، قُمْ يَا عَبْدِي، فَقَامَ أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ مُصْعَبٍ الْعَبْدِيُّ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الطَيِّبِ وَقَامَا بَيْنَ يَدَيْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ أَمَرْتَ وَلَكَ الْأَمْرُ، وَنَحْنُ نُمْضِي أَمْرَكَ فَإِنَّ أَمْرَ اللَّهِ حُسِمَ، وَأَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَكَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالْمَشِيئَةُ فَقَالَ: إِذَا عَلَوْتُ مِئْذَنَةَ الْجَامِعِ بِالْكُوفَةِ وَأَعْلَنْتُ فَأَعْلِنُوا بِمَا أُعْلِنُ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ أَذَانُ الْفَجْرِ عَلَا السَيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ الْمِئْذَنَةَ بِجَامِعِ الْكُوفَةِ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ كَمَا كَانَ يَعْلُو بِمَكَّةَ جَبَلَ أَبِي قُبَيْسٍ فَيُنَادِي: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، هَلُمُّوا إِلَى تَوْحِيدِ الْأَزَلِ وَيُصَرِّحُ بِإِسْمِهِ وَلَا يُخْفِيهِ، كَمَا عَلَا يَوْمَ غَدِيرِ خَمٍّ وَجَهَرَ بِمَا جَهَرَ بِهِ فِيهِ وَأَقَامَهُ لِلْعِيَانِ مُشِيرًا بِإِصْبَعِهِ فَلَمَّا رَقَا مِئْذَنَةَ الْجَامِعِ بِالْكُوفَةِ نَادَى بِرَفِيعِ صَوْتِهِ حَتَّى بَلَغَ مَشْرِقَ الْأَرْضِ وَغَرْبَهَا وَسَهْلَهَا وَجَبَلَهَا وَأَرْضَهَا وَسَمَاءَهَا حَتَّى عَمَّ بِصَوْتِهِ جَمِيعَ خَلَائِقِ اللَّهِ مِنَ الْمَلَأِ الْأَعْلَى وَهُمْ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، وَمِنَ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَوَعَى ذَلِكَ الْحِيتَانُ




