[70] وَحَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بْنُ سُرُورٍ الصُوَرِيِّ الهِياجِيِّ رَحِمَهُ اللّٰهُ عَنْ الشَيْخِ سَعِیدٍ مَیْمُونِ بْنِ القَاسِمِ الطَبَرانِيِّ نَضَّرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الشَيْخَ الثِقَةَ أَبَا الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الجَلِيِّ عَلَيْهِ صَلاةُ المَلِكِ العَلِيِّ عَنْ قَوْلِ سَيِّدِنَا الرَسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : "المُؤْمِنُ لا يَدْخُلْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ؟"
فَأَجَابَ: مَعْنَاهُ: إِذَا فَتَحَ رَجُلٌ عَلَى تِلْمِيذِهِ عِلْمَ اللّٰهِ وَحَصَّلَ وَلَدَهُ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَنْ يُلْقِيَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَأَمْرِهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذٰلِكَ والِدًا لِلمُؤْمِنِ الَّذِي فَتَحَ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْأَلَ جَدَّهُ وَلَا حَرَجَ عَلَى جَدِّهِ أَنْ يُطارِحَهُ بِشَيْءٍ مِنَ العِلْمِ عَلَى أَنَّ مَرْتَبَةَ الأَوَّلِ بَاقِيَةٌ فِي العُلُوِّ وَثابِتَةٌ فِي الحَقِّ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنْ يُخاطِبَهُ إِلّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ غَيْرَ جَدِّهِ وَبِالإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ عَنْ الشَابِّ الثِقَةِ أَبِي سَعِيدٍ مَیْمُونٍ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الجَلِيِّ نَضَّرَ اللّٰهُ وَجْهَيْهِمَا عَن قَوْلِ اللّٰهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿الزَانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى المُؤْمِنِينَ﴾1 فَأَجَابَ: الزَانِيَةُ فِي البَاطِنِ هُوَ التِلْمِيذُ الَّذِي قَدْ سَمِعَ عِلْمَ اللّٰهِ عَلَى طَرِيقِ السَرِقَةِ وَالأَخْذِ لَهُ مِنْ غَيْرِ أُبُوَّةٍ وَلَا دِرَايَةٍ، فَلَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُلْقِيَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ وَلَا يُحَسِّنُ لَهُ شَيْئًا مِمَّا فِي يَدَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ بِلَا حِلٍّ فَإِنَ خَاطَبَهُ وَطَارَحَهُ بِشَيْءٍ مِنَ العِلْمِ وَلِا أُبُوَّةَ لَهُ فَقَدْ زَنَی بِهِ، وَالزِنَى حَرَامٌ كُلُّهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا. وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى المُؤْمِنِينَ وَفِيهِ يَقُولُ اللّٰهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِنَى




