( باب نهم/آنچه را که باب،آورد و از معجزات آشکار کرد )
يَتَضَمَّنُ شَرْحُ مَا أَتَى بِهِ الْبَابُ وَمَا أَظْهَرَهُ مِنْ الْعُلُومِ وَالْمُعْجِزَاتِ لِذَوِي الْأَلْبَابِ
وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ بِكَرَمِهِ وَقَدْ شَرَحْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا هِجْرَةُ الْبَابِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ وَمَا شَرَّفَهُ بِهِ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ ظُهُورِهِ بِهِ، وَالنَّصُّ بِالْبَابِيَّةِ عَلَيْهِ وَالْإِشَارَةُ الَّتِي أَشَارَ بِهَا إِلَيْهِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الدَّلَائِلِ الَّتِي كُنَّا ذَكَرْنَاهَا: النِّدَاءُ بِلَاهُوتِيَّةِ الْمَعْنَى جَلَّ جَلَالُهُ، وَالْمُعْجِزُ الْبَاهِرُ، وَاللَّعْنَةُ الَّتِي حُجِبَ بِهَا عَنْ مَعْرِفَةِ بَاطِنِهَا الْمُقَصِّرَةِ أَهْلُ الظَّاهِرِ، وَالْعِلْمُ الَّذِي يَقْصُرُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ مَنْ هُوَ دُونَ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ وَنَحْنُ نُورِدُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَزِيدُ الطَّالِبُ نُورًا وَصَفَاءً، وَيُفِيدُ الرَّاغِبُ بَصِيرَةً وَهُدَى بِعَوْنِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ.
فَأَمَّا نِدَاءُ الْبَابِ بِالْمَعْنَوِيَّةِ لِلْمَوْلَى تَعَالَى: فَهِيَ نِدَاءَاتٌ كَثِيرَةٌ، لِأَنَّ الْبَابَ هُوَ الْمُؤَذِّنُ بِتَوْحِيدِ مَوْلَاهُ الْعَيْنِ فِي كُلِّ كَوْرٍ وَدُورٍ وَقُبَّةٍ، وَفِيهِ يَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾1 وَهُوَ يَوْمُ الظُّهُورِ.




