فَقَالَ: مُوسَى هُوَ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْعَصَا هِيَ الْبَابُ، وَالْحَجَرُ هُوَ الْمِقْدَادُ وَالْإِثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً هُمْ النُّقَبَاءُ الْإِثْنَا عَشَرَ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبِهُمْ.
وَمِمَّا يَجِبُ أَنْ نَذْكُرَهُ مِنْ تَعَاصُرِ الْأَبْوَابِ فِي الْمَقَامِ الْأَوَّلِ الْمُحَمَّدِيِّ وَالْمَقَامِ السَّادِسُ الْجَعْفَرِيُّ.
فَأَمَّا الْمَقَامُ الْأَوَّلُ: فَكَانَ سَلْمَانُ وَسَفِينَةُ وَرَشِيدٌ الْهِجْرِي كَانُوا مُتَعَاصِرِينَ، وَكَذَلِكَ فِي الْمَقَامِ السَّادِسِ الْجَعْفَرِيِّ: كَانَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ وَأَبُو الْخَطَّابِ مُحَمَّدٌ وَالْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ، فَلِهَذَا يُقَالُ: بَابٌ وَصَفَّقَ وَمُؤَهَّلٌ وَلَمْ يُشَاهِدْ مِثْلَ هَذَا فِي ظُهُورَاتِ الْأَبْوَابِ إِلَّا فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ فَقَطْ.
وَذَلِكَ كَمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ ظُهُورَاتِ الْمِزَاجِ وَهُوَ ظُهُورُ الْحِجَابِ بِالْبَابِ فِي أَحَدَ عَشَرَ مِنْ السَّيِّدِ سَلْمَانَ إِلَى السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدٍ النُّمَيْرِيِّ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ لِأَنَّهُ لَمَّا شَرُفَ الْإِسْمُ بَابَهُ الْأَنْوَرُ بِالظُّهُورِ بِهِ لِلْمَازِجَةِ امْتَزَجَ فِي رُوحِ السِّينِ بَعْضُ أَنْوَارِ جَسَدِ الْمِيمِ، وَرُوحُ السِّينِ الَّتِي هِيَ مَخْلُوقَةٌ مِنْ جَسَدِ الْمِيمِ، فَتَمَازَجَ فِيهِ هَذَانِ النُّورَانِ لِأَنَّ الْجِسْمَ الْمُحَمَّدِيَّ وَرُوحُ سَلْمَانَ مَعْدِنٌ وَاحِدٌ، فَوَجَبَ أَنْ يُضَافَ إِلَى جُمْلَةِ أَسْمَاءِ الْمِيمِ وَيُكْتَبَ فِي عَدَدِهَا فَكَانَ الْبَابُ سَلْمَانَ وَالصَّفْقُ سَفِينَةٌ وَالْمُؤَهِّلُ رَشِيداً فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْمُ بِسَلْمَانَ كَانَ الصَّفْقُ الَّذِي هُوَ سَفِينَةُ بَابًا، وَصَارَ رَشِيدُ الْمُؤَهِّلَ صَفْقًا وَكَذَلِكَ جَرَى تَعَاصُرُهُمْ فِي الْمَقَامِ السَّادِسِ الْجَعْفَرِيِّ، فَكَانَ الْبَابُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ الْجُعْفِيَّ وَالصَّفْقُ أَبَا الْخَطَّابِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، وَالْمُؤَهِّلُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْمُ بِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ كَانَ الصَّفْقُ أَبَا الْخَطَّابِ فَصَارَ بَابًا وَالْمُؤَهِّلُ




