مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 934 من 1521

آوَانِهِ "فَاجْتِمَاعُ النُّورِ الْأَدْنَى بِالنُّورِ الْأَعْلَى يُوجِبُ لَهُ التَّشْرِيفَ وَعُلُوُّ الْمَرْتَبَةِ عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ".

وَقَدْ يُقَالُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِسَلْمَانَ أَنَّهُ اللَّهُ عِنْدَ التَّمَازُجِ، لِأَنَّ التَّمَازُجَ الْإِتْحَادِ، فَإِذَا وَقَعَ ذَلِكَ يَكُونُ سَلْمَانُ فِي هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ، وَعَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ اللَّهُ لِظُهُورِ الْإِسْمِ بِهِ، وَالْحُكْمُ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ لِلظَّاهِرِ فِي الَّذِي يَظْهَرُ بِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى سَلْمَانَ اللَّهِ إِلَّا عِنْدَ ظُهُورِ الْإِسْمِ بِهِ، لِأَنَّهُ إِذَا ظَهَرَ الْإِسْمُ بِهِ انْمَحَتْ صُورَةُ الْبَابِيَّةِ وَظَهَرَ عَلَيْهِ تَشْرِيفُ الْإِسْمِيَّةِ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّ الْمِيمَ هُوَ أَبُو شُعَيْبٍ جُمْلَةٌ فَقَدْ كَفَرَ.

وَمِمَّا رَوَاهُ شَيْخُنَا السَّيِّدُ الْخَصِيبِيُّ شَرَفُ اللَّهِ مَقَامَهُ وَوَلَدُهُ الْوَلِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىٍّ الْجَلَى قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَةِ بَاطِنِ الصَّلَاةِ فِي فَصْلٍ مِنْهَا اسْتَخْرَجْنَا مِنْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِنَا بِالرُّكُوعِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، وَمَا فَسَّرَهُ مِنْ بَاطِنِهِ فَقَالَ: سُبْحَانَ: هُوَ إِسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْإِسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَشَاهِدُهُ مِنْ الْكِتَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ❁ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ❁ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾1.

فَسُبْحَانَ هُوَ الْإِسْمُ وَرَبُّ الْعِزَّةِ: هُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ وَالْعِزَّةِ: فَاطِرٌ وَمُحَمَّدٌ وَهُمَا اللَّهُ رَبٌّ الْعَالَمَيْنِ وَهُمَا أَسْمَاؤُهُ وَحَجَبُهُ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

الهوامش

1سوره صافات ،آیه۱۸۰-۱۸۲
الصفحة 934 من 1521