کننده و انکار کننده او را میشناختند. پس هنگامی که محمد با باب ظاهر میشد، بخشی از انوار بود نه تمامی آنها، زیرا تمامی آنها در بیت محمدی است."
[۴۲۱] وَمِمَّا يُؤَكِّدُ قَوْلُنَا مَا رَوَاهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ أَنَّ يَوْمَ الْمُبَاهَلَةِ قَالَ السَّيِّدُ الْأَكْبَرُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلسَّيِّدِ سَلْمَانَ: "سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلِ الْبَيْتِ" وَاعِداً أَنَّهُ سَيَظْهَرُ بِهِ وَيَكُونُ مِنْ بَعْضِ أَنْوَارِهِ وَلَمْ يَقُلْ: سَلْمَانُ وَنَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَقَالَ: خَادِمُ الْقَوْمِ سَيِّدُهُمْ مَعْنَاهُ: سَلْمَانُ كَانَ الْبَابُ وَالْخَادِمُ فَلَمَّا ظَهَرَ بِهِ الْمِيمُ صَارَ سَيّداً بَعْدَ أَنْ كَانَ عَبْداً. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِذَا كَانَتْ رُوحُ السِّينِ مِنْ جَسَدِ الْمِيمِ النُّورَانِيِّ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ فَكَأَنَّ سَلْمَانَ كَانَ مِنْ بَعْضِ نُورِ الْمِيمِ قَبْلَ الظُّهُورِ بِهِ، فَمَا الزِّيَادَةُ الَّتِي وَصَلَتْ إِلَيْهِ عِنْدَ ظُهُورِهِ بِهِ، وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا؟
كَانَ الْجَوَابُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ: لَا شُبِهَةَ أَنَّ الْقَوْلَ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ الْقُرْبِ، إِلَّا أَنَّ مَا هُنَا شَيْئاً يَجِبُ إِيضَاحُهُ وَنَحْنُ نُبَيِّنُهُ: أعْلِمُ أَنَّ الْجَسَدَ النُّورَانِيَّ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ الْبَابُ وَهُوَ عِنْدَنَا أنَّ مِنْهُ رُوحَ الْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ وَهُوَ الْمِقْدَادُ، لَمَّا ظَهَرَ الْمِيمُ بِالسِّينِ مَازَجَتْ أَنْوَارُ جَسَدِ الْمِيمِ رُوحَ السِّينِ وَجَسَدَهُ، فَكَانَ التَّمَازُجُ هُوَ تَشْرِيفَ السِّينِ، وَلَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِ الزِّيَادَةِ عِنْدَ الْمُمَازَجَةِ، وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ هِيَ التَّشْرِيفُ.
وَبَيَانُ ذَلِكَ: زِيَادَةُ النُّورِ الثَّانِي عَلَى النُّورِ الْأَوَّلِ، فَالزِّيَادَةُ وَإِنْ كَانَتْ مَادَّةً مُتَّصِلَةً إِلَّا أَنَّهُ عِنْدَ التَّمَازُجِ يَقَعُ فِي النُّورِ الْأَدْنَى زِيَادَةٌ مِنْ النُّورِ الْأَعْلَى لَمْ يَكُنْ يُدْرِكُهَا إِلَّا بِالتَّمَازُجِ الْوَاقِعِ فِي




