مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 927 من 1521

( مَعرِفُة ظهور الإفراج )

حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَلَدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الشَّيْخَ الثِّقَةَ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَلِيَّ رَفَعَ اللَّهُ دَرْجَهُ عَنْ الْمَعْنَى هَلْ يَظْهَرُ بِحِجَابِهِ؟ وَهَلْ الْحِجَابُ يَظْهَرُ بِبَابِهِ؟

فَقَالَ: هَذَا مُحَالٌ وَبَاطِلٌ، وَلَا قَالَ مَنْ تَقَدَّمْنَا مِنْ شُيُوخِنَا بِهَذَا، وَلَا مَنْ قَالَ بِقَوْلِنَا وَاعْتَقَدَ الْحَقَّ مَعَنَا، فَإِنَّ الْمَعْنَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، لِا بْشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ وَصِفَاتِهِ، وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي قِيلَ أَنَّهُ يَظْهَرُ بِالْإِسْمِ هُوَ قَوْلٌ مُحَرَّفٌ وَرَأْيٌ مُسْتَحْدَثٌ مُسْتَقْبَحٌ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: أَنْ يَظْهَرَ الْمَعْنَى تَعَالَى كَمَثَلِ الْحِجَابِ لَا الْحِجَابِ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ مِنْ غَيْرِ زَوَالٍ وَلَا انْتِقَالٍ وَهُوَ ظُهُورُ الْإِفْرَاجِ، وَالْإِسْمِ وَهُوَ مُحَمَّدٌ يَظْهَرُ بِالْبَابِ وَهُوَ ظُهُورُ الْمِزَاجِ.

وَهَذَا ثَابِتٌ مَوْجُودٌ فِي رِسَالَةِ شَيْخِنَا فَقِيهُنَا وَإِمَامِ طَائِفَتِنَا السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيِّ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ وَشَرَفَ مَقَامَهُ عِنْدَ ذِكْرِ السِّيَاقَةِ لِلْمَعْنَى وَالْإِسْمِ وَالْبَابِ، يَقُولُ: أَزَالَ الْمَعْنَى الْإِسْمَ وَظَهَرَ كَمَثْلِ صُورَتِهِ، وَظَهَرَ الْإِسْمُ بِالْبَابِ.

الصفحة 927 من 1521