وَقَالَ: "هَذَا يَقُومُ فِيكُمْ مَقَامَ مُحَمَّدٍ الَّذِي شَاهَدَهُ سَلْمَانُ وَقَدْ شَاهَدَهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ".
ثُمَّ لَبِثْنَا يَوْمَنَا عِنْدَ مَوْلَانَا أَبِي جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَيِّدِي بِالْقُرْبِ مِنْهُ يُحَاوِرُهُمَا وَيُخَاطِبُهُمَا ثُمَّ انْصَرَفَ فِي آخِرِ النَّهَارِ إِلَى دَارِ سَيِّدِي أَبِي التَّحِيَّاتِ وَمَكَثَ أَبُو جَعْفَرٍ النُّمَيْرِيُّ عِنْدَ سَيِّدِي ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَأَظْهَرَ مَوْلَانَا الْغَيْبَةَ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَوَرَّدَ مَوْلَانَا الْعَسْكَرِيُّ عَلِينا ابْنُه مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ عَلَى مَا يَرَاهُ النَّاسُ وَيُشَاهِدُونَهُ بِأَعْيُنِهِمُ الْمَغْشِيَةِ وَيَظُنُّونَ بِعُقُولِهِمْ الْعَمِيَّةِ وَصَعِدَ إِلَى سِرِّ مَنْ رَأَى وَصَعِدَ سَيِّدِي أَبُو شُعَيْبٍ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ نَطَقَ مَوْلَانَا عَلَي الْعَاشِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَظْهَرَ سَيِّدِي أَبُو التَّحِيَّاتِ الْغَيْبَةَ، فَضَاقَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا، فَلَمْ أَجِدْ لِزَوَالِ مَا عِنْدِي غَيْرُ سَيِّدِي أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ فَصَعِدْتُ إِلَيْهِ وَلَزِمْتُهُ، فَكَانَ مُحْسِناً إِلَى وَرَفِيقًا بِي مِنْهُ السَلامُ.
و آن همان است که مولایم ابوالفتح محمد بن الحسن البغدادی با اسنادش خداوند روحش را پاک گرداند از مردانش رضی الله عنهم از یتیم دین الله فادوَيْه الکُردی علیه السلام برایم حدیث گفت که: سید ما ابوالسهل عمر بن الفُرات مِنهُ السلام مرا برای برخی از حوائج و امور مهمش به بصره فرستاد. پس به آنجا فرود آمدم و داخل آن شدم و حوائجش را برآورده کردم و با چند کشتی، سوار کشتی شدم و قصد بغداد کردم. پس هنگامی که به واسط رسیدیم، کشتی به ساحل آمد و پل یا تختهای چوبی که برای




