وَذَلِكَ أَنَّهُ هَاجَرَ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى بَغْدَادَ إِلَى حَضْرَةِ مَوْلَانَا أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنْ قَبْلِ غَيْبَتِهِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، تَعَالَى مَنْ لَا يَغِيبُ.
وَسَنُورِدُ خَبَرَ هِجْرَتِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا بَعْدَ إِنْقِضَاءِ ذِكْرِ أَخْبَارِهِ بِعَوْنِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهُ وَكَانَ هُوَ الْبَابُ لِمَوْلَانَا عَلِيٍّ النَّاطِقِ وَلِمَوْلَانَا الْحَسَنِ الصَّامِتِ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمُعَظَّمُ.
ثُمَّ ظَهَرَ الْمَوْلَى الْنَاطِقُ كَالْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ الْآخَرِ، وَالصَّامِتِ مُحَمَّدٌ الْحُجَّةُ، فَكَانَ الْمَعْنَى الْحَادِي عَشَرَ الْحَسَنَ صَاحِبَ الْعَسْكَرِ وَكَانَ حِجَابُهُ مُحَمَّدُ الْحُجَّةُ، وَالْبَابُ جُزْءٌ مِنْهُ وَهُوَ أَبُو شُعَيْبٍ لِأَنَّهُ مِنَ الْبَيْتُ الْمُعَظَّمِ وَخَدَمَ فِي مَطْلَعَينِ لِلْمَوْلَيَينِ الْعَسْكَرِييِّنِ كَمَا خَدَمَ سَفِينَةٌ عَلَى عَهْدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَكَانَ السَيِّدُ أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ خَادِمَاً لِمَوْلَانَا الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ الْقَائِمُ الْمُؤَمَّلُ مُحَمَّدُ الْحُجَّةِ، وَأَبُو شُعَيْبٍ أَحَدُ أَشْخَاصِ الْإِسْمِ، وَعَادَ الْبَابُ نُورَانِيَاً خَفِيَّاً عِنْدَمَا مَازَجَهُ الْحِجَابُ مُحَمَّدٌ وَغَابَ بِغَيْبَتِهِ عَزَّ مَنْ لَا يَغِيبَ، وَكَانَ فِي بَدْءِ الْقُبَّةِ الْآدَمِيَّةِ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ هَابِيلُ تَعَالَى اللَّهُ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ وَالْإِسْمُ آدَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْبَابُ نُورَانِيَاً خَفِيَّاً، وَغَابَ الْمَعْنَى الْحَسَنُ كَمَا غَابَ وَهُوَ هَابِيلُ وَبَقِيَ أَبُو شُعَيْبٍ الْمِيمُ لَمَّا مَازَجَهُ مُحَمَّدٌ الْحُجَّةَ كَمَا كَانَ آدَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي بَدْءِ الظُّهُورِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ.




