الْإِمَامِ الثَّانِي عَشَرَ" فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ مَنْ الْإِمَامُ الْحَادِي عَشَرَ؟ فَقَالَ: "ابْنِيَ الْحَسَنُ مِنْ ابْنِي عَلِيٍّ مِنْ ابْنَيْ مُحَمَّدٍ مِنْ ابْنَيْ عَلِيٍّ مِنْ ابْنَيْ مُوسَى، وَبَابُهُ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرِ بْنِ بَكْرٍ النُّمَيْرِيُّ، يَكْثُرُ حُسَّادُهُ فِي عَصْرِهِ حَتَّى يُفَرِّقَهُمْ الْحَسَدُ عَنْهُ وَيَشُكُوا فِيهِ، وَأُولَئِكَ مِنَّا بَرَاءٌ وَنَحْنُ مِنْهُمْ بَرَاءٌ، وَهُمْ الْخَاسِرُونَ".
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيمَا شَرَحْنَاهُ بِأَنَّ الْمَعْنَى فِي سَطْرِ النُّبُوَّةِ يَكُونُ صَامِتًا وَيَكُونُ الْإِسْمُ نَاطِقًا يَدْعُو إِلَى الْمَعْنَى وَيُشِيرُ إِلَيْهِ، وَإِنَّ الْمَعْنَى يَكُونُ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ نَاطِقًا يَدْعُو بِذَاتِهِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَيَكُونُ الْإِسْمُ صَامِتًا، فَاعْلَمْ ذَلِكَ.
ثُمَّ نَعُودُ إِلَى سِيَاقَةِ الْبَابِ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ، وَكَانَ الْبَابُ سَلْمَانَ مَعَ السَيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الْإِسْمُ الْمُعَظَّمُ وَالْبَيْتُ الْمُكَرَّمُ مَعَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْإِلَهُ الْقَدِيمُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمِ فِي حَالِ صَمْتِهِ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ فَلَمَّا غَابَ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ ظَهَرَ بِالْبَابِ، وَكَانَ الْبَابُ ظَاهِرَاً بِسَلْمَانَ فَظَهَرَ بِسَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَيْسُ بْنُ وَرْقَة الرِّيَاحِيِّ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ شَرْحَ ظُهُورَاتِ الْإِسْمِ بِالْبَابِ بَعْدَ تَمَامِ هَذِهِ السِيَاقَةِ فِي فَصْلٍ مُفْرَدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَكَانَ سَفِينَةُ الْبَابُ لِلْمَوْلَى النَّاطِقِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ إِلَهُ الْعَالَمِينَ وَلِإِسْمِهِ الصَّامِتِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْأَوَّلُ الْبَيْتُ الْمُعَظَّمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَمَّا ظَهَرَ الْمَعْنَى النَّاطِقُ عَزَّتْ آلَاؤُهُ كَالْحَسَنِ فِي أَوَّلِ سَطْرِ الْإِمَامَةِ كَانَ الْإِسْمُ الْحُسَيْنُ وَابْنُهُ عَلِيَّاً، وَالْبَابُ رَشِيدٌ الْهَجَرِيُّ لِلْمَوْلَى الْحَسَنِ النَّاطِقِ، وَالصَّامِتُ هُوَ الْمَوْلَى الْحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- .




