زیرا باب از بیت از اولین ظهور تا آخر آن جدا نشد، مگر دردوران محمد و ائمه که در آنجا از سرزمین فارس به سوی او به سرزمین حجاز هجرت کرد.
[۳۹۳] فَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : "بَدَا الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَا، فَيَا طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ".
إِشَارَةً مِنْهُ إِلَى السَيِّدِ سَلْمَانَ مِنْهُ السَلامُ وَهُوَ الْإِسْلَامُ، وَسَلْمَانُ بَدَا غَرِيبَاً وَسَيَعُودُ غَرِيبَاً كَمَا إِشَارَةً إِلَى السَيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ بَكْرٍ النُّمَيْرِيِّ مِنْهُ السَلامُ لِأَنَّهُ هَاجَرَ هِجْرَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا مِنْ كَابُلْ شَاهٍ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ أَبُو خَالِدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ الْكَابِلِيُّ مِنْهُ السَلامُ وَهَاجَرَ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى بَغْدَادَ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: الْإِسْلَامُ سَلْمَانُ.
وَقَدْ كَانَ رَوزْبَةُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ أَظْهَرَ فِي زَمَنِ الْفُرْسِ فِي بِلَادِ فَارِسَ الدَّعْوَةَ إِلَى السَيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْإِقْرَارُ بِهِ، وَظَهَرَتْ مِنْهُ دَلَائِلُ لِأَبِيهِ وَأَهْلِهِ مِنْهَا.
مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ دَخَلَ إِلَى بَيْتِ النَّارِ، فَعِنْدَ دُخُولِهِ إِلَيْهَا قَرْقَرَتْ كَمَا تُقَرْقِرُ الدَّجَاجَةُ، وَرُوِيَ: كَمَا تُقَرْقِرُ الْحَجَلَةُ، وَصَاحَ مِنْهَا صَائِحٌ: مَالُنَا وَلَكَ وَخَمَدَتْ وَذَكَرَ الْمَجُوسُ عَنْهَا أَنَّهَا أَقَامَتْ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ لَمْ تَخْمُدْ، فَتَشَاءَمَ بِهِ أَبُوهُ وَعَمُّهُ، وَلَمْ يَزَلْ سَيّدُنَا رُوزَبَةُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ مَعَ حَوَارَيْ عِيسَى الْمَسِيحِ -عَزَّ عَزُّهُ- بَعْدَ غَيْبَتِهِ مُعْلِنَاً بِالدَّعْوَةِ وَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيُقِرَّ لِعِيسَى بِالرِّسَالَةِ وَيَحُثُّ بِالْإِشْتِيَاقِ لِمُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى أَنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ بِالنُبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، فَهَاجَرَ




