مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 841 من 1521

وَمِنَ اللَّهِ نَسْتَمِدُّ الْمَعُونَةَ عَلَى مَا قَصَدْنَاهُ وَالْهِدَايَةَ فِيمَا أَوْرَدْنَاهُ، إِنَّهُ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْأَحَدُ الْمَعْبُودُ الظَّاهِرُ الْمَوْجُودُ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا الْكَرِيمُ رَسُولُهُ الْعَظِيمُ إِلَى الْأُمَمِ بِبَوَالِغِ الْآيَاتِ وَالْحِكَمِ، وَلَقَدْ بَيْنَّا أَنَّهُ الْبَيْتُ الْمَقْصُودُ وَالْعَابِدُ لَا الْمَعْبُودُ، وَقَدْ شَرَحْنَا ذَلِكَ وَأَثْبَتْنَاهُ وَدَلَّلْنَا عَلَيْهِ وَأَوْضَحْنَاهُ.

فَيَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَشْرَحَ بَعْضَ مَا وَصَلَ إِلَيْنَا وَعَرَفْنَاهُ وَتُقْدِرَ عَلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْبَابِ الْمَنْصُوبِ لِهَذَا الْبَيْتِ الْكَرِيمِ الْمَطْلُوبِ وَمَا خَصَّهُ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْوَهَّابُ، وَأَبَانَهُ فِي مُحْكَمِ الْكِتَابِ، فَهُوَ الذُّخْرُ لَنَا فِي الْمُنْقَلِبِ وَالْمَآبِ بِقَوْلِهِ: ﴿أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾1تَنْبِيهَاً لَنَا لِنَهْتَدِيَ إِلَى طَرِيقِ الصَّوَابِ، وَنُحَقِّقَ الْمَأْمُورَ بِهِ بِأَفْصَحِ خِطَابٍ، تَعْرِيفَاً وَاضِحَاً لِمَعْرِفَةِ الْأَبْوَابِ، إِذْ بِمَعْرِفَتِهِمْ النَّجَاةُ مِنَ الْعَذَابِ.

فَقَالَ: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾2.

الهوامش

1سوره ص ، آیه ۱۰
2سوره بقره ، آیه ۱۷۷
الصفحة 841 من 1521