وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾1 وَهُمُ النُّقَبَاءُ الَّذِي نَقَبُوا فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَيْسَ شَيْءٌ يَحِيصُ عَنْ عِلْمِهِمْ وَلَا يَخْفَى عَنْهُمْ.
كَمَا قَالَ شَيْخُنَا قُدْوتُنَا السَيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيُّ شَرَفُ اللَّهُ مَقَامَهُ وَأَعْلَا مَنَارَهُ أَنَّ أَسْمَاءَهُمْ فِي عَهْدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَقِيبُ النُّقَبَاءِ أَبُو الْهَيْثَمُ مَالِكُ بْنُ التَّيِّهَانِ الْأَشْهَلِيُّ، وَالْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرِ بْنِ كَنَّاسٍ السَّاعِدِيُّ، وَرَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ الزُّرَقِيُّ، وَأَسَدُ بْنُ حُصَيْنٍ الْأَشْهَلِيُّ [وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: أُسَيْدٌ بْنُ حُضَيْرٍ] وَالْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ النَّوْفَلِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِ بْنِ حِزَامٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَسَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ الْخَزْرَجِيُّ، وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ، وَرَافِعُ بْنُ وَرْقَاءَ، وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ الشَّنَوِيِّ عَلَيْهمُ السَلَامُ وَهُمُ الْإِثْنَا عَشَرَ بُرْجَاً الَّذِينَ هُمْ: [الْحَمْلُ الثَّوْرُ، الْجَوْزَاءُ السَّرَطَانُ، الْأَسَدُ، السُّنْبُلَةُ، الْمِيزَانُ، الْعَقْرَبُ، الْقَوْسُ، الْجَدْيُ الدَّلْوُ الْحُوتُ] وَهُمْ بُيُوتُ الْكَوَاكِبِ الْخَمْسَةُ.
وَالنَيِّرَانِ اللَّذَانِ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمَا: فَالْأَسَدُ وَالسَرَطَانُ بَيْتَا الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْبُرُوجُ الْعَشَرَةُ: بُيُوتُ الْكَوَاكِبِ الْخَمْسَةِ لِكُلِّ كَوْكَبٍ مِنْهَا بُرْجَيْنِ وَذَلِكَ عَلَى مَا بَيَّنَهُ الْفَلَاسِفَةُ الَّذِينَ يُنْحَلُ




