وَكَانَ لِلسَيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ خَمْسَةُ أَيْتَامٍ وَهُمْ: جَعْفَرٌ، وَأَبُو الْهَيَّاجِ وَأَبُو سُفْيَانَ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَيُحَيِّى وَصَالِحٌ ابْنَا أُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَأَبُوهُمَا الْمُغِيرَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَيْهمُ السَلَامُ.
وَكَانَ لِلسَيِّدِ فَاطِرٍ خَمْسَةُ أَيْتَامٍ مِنَ النِّسَاءِ وَإِنْ كَانُوا فِى الْحَقِيقَةِ ذُكْرَانًا لِأَنَّهُمْ جَوْهَرَةٌ فَاطِرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُنَّ: أُمُّ ايْمَنَ وَحَبَّابَةُ الْوَالِبِيَّةِ وَأُمُّ الْكَرَّاتِ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّ كُلْثُومٍ أُخْتُهَا عَلَيْهمُ السَلَامُ.
وَقِيلَ: فِضَّةٌ، وَكَذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ وَهِيَ هِنْدُ ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ وَهِيَ مِنْ أَشْخَاصِ سَلْمَانَ وَجَوْهَرَتِهِ، وَإِنَّمَا ظَهَرَتْ بِالتَّأْنِيثِ حُجَّةً عَلَى النِّسَاءِ لِأَنَّهُ لَمَّا عَظَّمَ الْمَعْنَى مَنْزِلَةَ الْإِسْمِ الْأَعْظَمِ وَشَرَّفَهُ وَظَهَرَ كَمَثَلِ صُورَتِهِ فَكَذَلِكَ الْإِسْمُ الْأَعْظَمُ شَرَفَ بَابِهِ وَظَهَرَ بِهِ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ فَقَطْ حَسْبَمَا وَرَدَ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ يَلِيقُ بِهِ.
وَلَمَّا أَنْحَلَ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- الْأَمْرَ لِلْإِسْمِ جَلَّ ذِكْرُهُ أَمَرَهُ أَنْ يَخُصَّ بَابَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَلَمَّا أَظْهَرَ الْمَعْنَى إِسْمَهُ بِفَاطِرٍ وَهُوَ أَحَدُ أَشْخَاصِهِ شَرَّفَ الْبَابَ بِالظُّهُورِ بِأُمِّ سَلَمَةَ مِنْها السَلامُ وَأَقَامَ لَهَا أَيْتَامَاً مِنْ جَوْهَرَتِهَا كَأَيْتَامِ فَاطِرٍ وَهُنَّ: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةِ، وَأَمَةُ اللَّهِ اِبْنَةُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَبْسِيِّ وَإِمُّ إِسْحَاقَ أَرْوَى ابْنَةُ الْحَارِثِ وَآمِنَةُ بِنْتُ الشَّرِيدِ وَهِيَ زَوْجَةُ عَمْرِو بْنِ الْحَمْقِ الْخُزَاعِيِّ وَأُمُّ مَالِكٍ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ عَلَيْهمُ السَلَامُ.




