عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ❁ رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾1.
وأَنَّ السَّيِّدَ الْمَسِيحَ لَمَّا ظَهَرَ وَوَصَلَ إِلَى الْحُكَمَاءِ أَمْرُهُ وَأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ بِأَرْضِ الْقُدُسِ نَبِيٌّ يَبْرِيءُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ قَالُوا: أَمَّا الْأَكْمَهُ وَالْأَبْرَصُ فَنَحْنُ نُبْرِئُهُمَا فَلَمَّا قِيلَ: أَنَّهُ يُحَيِّ الْمَوْتَى بِإِذْنِ الْعِلَّةِ الْكُلِّيَّةِ.
قَالَ سُوفُسْطَا: مَا بِنَا مِنْ حَاجَةٍ إِلَى أَنْ نُحْيِيَ الْمَوْتَى، هَؤُلَاءِ الْأَشْخَاصُ الَّذِينَ أَلِفْنَاهُمْ وَأَلِفُوْنَا وَعَرَفْنَاهُمْ وَعَرَفُونَا، يَسْأَلُ الْعِلَّةَ الْكُلِيَّةَ أَنْ يُبْقِيَهُمْ أَحْيَاءً، فَقَالَ لَهُ غَالِينُوسُ: يَا أَخِي جَالِينُوسْ، بَلْ يَسْأَلُ الْعِلَّةَ الْكُلِيَّةَ أَنْ يَحْبِسَ عَنَّا الْمَوْتَ يَوْمَاً وَاحِدًا.
فَقَالَ لَهُمَا جَالِينُوسْ: هَذَا سُؤَالُ إِعْنَاتٍ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي خَرْقَ الْعَادَاتِ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِ الْحَكِيمِ فَسَادُ الْحِكْمَةِ بِخَرْقِ الْعَادَةِ، وَهَبْنَا أَنْ سَلَّمْنَا لَكُمْ أَنَّكُمْ تُبْرِّئُونَ الْأَكَمَةَ وَالْأَبْرَصَ فما لكم مَعَ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى مُصْطَبِرٌ عَنْ التَّسْلِيمِ وَالْإِذْعَانِ لَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ قَصَدَهُ، وَسَارَ مِنْ رُومِيَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى السَّيِّدِ الْمَسِيحِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَمَاتَ بِحِمْصَ وَقَبْرُهُ هُنَاكَ.
وَجَالِينُوسْ مِنْ جُمْلَةِ الْحُكَمَاءِ الْمَحْمُودِينَ وَلَهُ مَرْتَبَةٌ نَقَلْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ شُيُوخِ التَّوْحِيدِ الْعَارِفِينَ لِأَنَّهُمْ قَدْ رَوَوْا أَنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى ظَهَرَ فِي الْيُونَانِيِّينَ الْحُكَمَاءَ بِإِرْسِتْطَالِيسَ وَالْإِسْمُ




