مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 796 من 1521

فَسَيِّدُنَا الْمَسِيحُ -عَزَّ عَزُّهُ- يُحْيِي وَيُمِيتُ قَوْلَاً وَفِعْلَاً، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَلْقَى لِرَجُلٍ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعَالَى وَعَرَّفَهُ حِكْمَتَهُ فَقَدْ أَحْيَاهُ الْحَيَاةَ الدَّائِمَةَ وَإِنَّهُ إِذَا شَكَا لِلْمُخَالِفُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْعِلْمِ فَقَدْ أَمَاتَهُ.

پس سيد ما مسيح « -عَزَّ عَزُّهُ- » هم به قول و هم به فعل زنده می‌كند و می‌ميراند. آيا نمی‌دانی كه مؤمن اگر معرفت خداوند متعال را به كسی بياموزد و او را به معارف باطنی الهی آشنا سازد، پس او را به «حيات دائمی» زنده كرده است، و اگر به سوی مخالف در مورد چيزی از علم شكايت برد یا سرّ را فاش سازد، پس او را ميرانده است.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ﴾ فَذَلِكَ كَوْنُ الظُّهُورِ الْمَسِيُحَيِّ كَانَ فِي زَمَانٍ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِهِ عِلْمُ الطِبِّ فَجَاءَهُمْ بِالْمُعْجِزِ الْبَاهِرِ وَهُوَ أَنَّهُ أَبْرَأَ الدَّاءَاتِ مِنْ غَيْرِ دَوَاءٍ وَلَا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ خُذْ كَذَا وَكَذَا، لَكِنَّهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِ الْعِبَادَةِ وَأَصْحَابِ الْأَمْرَاضِ وَالْعِلَلِ يَنْتَظِرُونَهُ وَهُمْ جُلُوسٌ عَلَى الْبَابِ فَيَمُرُّ يدَهُ الْمُبَارَكَةَ مِنْ غَيْرِ تَجْسِيمٍ وَلَا تَشْبِيهٍ عَلَى أَصْحَابِ الْعِلَلِ وَالْأَمْرَاضِ فَيُبْرِئُهُمْ لِوَقْتِهِ، فَإِنْ كَانَ مُقْعَدَاً مَشَى، وَإِنْ كَانَ أَعْمَى أَبْصَرَ، أَوْ أَبْرَصَ بَرِيءٍ، أَوْ أَيَّةُ عِلَّةٍ كَانَتْ زَالَتْ لِوَقْتِهَا وَكَانَ يَمُرُّ يَدَهُ الَّتِي لَا كَالْأَيْدِي عَلَى الْمَرِيضِ وَيَقُولُ: بِإِسْمِ الأَبِ، فَيَزُولُ الْأَلَمُ لِوَقْتِهِ وَيُعَافِي الْمَرِيضَ، وَالْمَعْنَى جَلَّ جَلَالُهُ هُوَ أَبُو الْآبَاءِ، تَعَالَى مَنْ لَيْسَ لَهُ وَالِدٌ وَلَا وَلَدٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ وَقَوْلُهُ: ﴿وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ فَدَلِيلُ مُعْجِزِ النُّبُوَّةِ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفِعْلِ الَّذِي يَعْجِزُ أَهْلَ

الصفحة 796 من 1521