حجابهای «معنی» و مقامات او هستند، و آنان «حاء»های سهگانه و مقامات امامت تا مولای ما «حجت صاحب الزمان» -عَزَّ عَزُّهُ- هستند.
[۳۶۷] فَهُمْ اثْنَا عَشَرَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَكَمَا قَالَ سَيِّدُنَا الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : "أَوَّلْنَا مُحَمَّدٌ وَأَوْسَطْنَا مُحَمَّدٌ وَآخِرُنَا مُحَمَّدٌ وَكُلُّنَا مُحَمَّدٌ" وَقَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : "فَاطِمَةُ أُمُّ أَبِيهَا" فَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِ أَشْخَاصِهِ مِنْهَا.
وَوَجْهٌ آخَرُ قَوْلُهُ: ﴿اضْرِب بِعَصَاكَ الْحَجَرَ﴾ فَالْعَصَا الْبَابُ وَالْمِقْدَادُ وَالْإِثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنَاً هُمْ النُّقَبَاءُ الْإِثْنَا عَشَرَ وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾1 فَالْمَنْ: هُوَ مَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ عَلَى لِسَانِ أَبِيكَ الْمُخَاطِبِ لَكَ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَالسَّلْوَى: مَعْنَاهُ إِنَّكَ سَلَوْتَ مِنْ ذَلِكَ عَنْ كُلِّ عِلْمٍ وَهُوَ الرِّزْقُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ يَعْنِي: الْحَلَالَ وَالْحَلَالُ أَنْ تَأْخُذُوا أَرْزَاقَكُمْ مِنْ حَيْثُ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ أَخْذَهُ مِنْ وَجْهِهِ وَطُرُقِهِ، وَنَهَاكُمْ أَنْ تَنْتَسِبُوا إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أُبُوَّةٍ فَيَحْرُمَ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَهُوَ عِلْمُ الثَّانِي وَأَفْعَالُهُ فَلَا تَتَّبِعُوهَا وَاجْتَنِبُوهَا.
وَأَمَّا الْآيَاتُ الَّتِي أَظْهَرَهَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- فَمِنْهَا الْعَصَا وَهُوَ الْبَابُ كَمَا قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ﴾2 فَالْغَنَمُ




