مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 761 من 1521

أَنَّهُ مَعْنًى مِثْلِيٌّ، فَاشْتَبَهَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَكَانَ ظُهُورُهُ بِالصُّورَةِ الْيُوسُفِيَّةِ وَهِيَ السَّبْعُ ذَوَائِبَ الَّتِي أَظْهَرَهَا وَلَمْ يَظْهَرْ بِمِثْلِهَا فِيمَا تَقَدَّمَ وَلَا فِيمَا بَعْدُ فَقَالَ: إِذْهَبُوا إِلَى يَعْقُوبَ فِي طَلَبِ الْحَقِيقَةِ مِنْهُ فَإِنَّكُمْ تَأْتُونَ مِنْ عِنْدِهِ مُبْصِرِينَ بِغَيْرِ شَكٍّ فِي مَعْرِفَتِي، فَتُصَرِّحُون بِالدَّعْوَةِ عَلَى بَصِيرَةٍ.

وَأَمَّا الْبَشِيرُ الَّذِي جَاءَ بِالْقَمِيصِ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ: فَهُوَ أَحَدُ أَشْخَاصِ يَعْقُوبَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمَعْنَى وَحِجَابِهِ وَاسِطَةٌ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَكَانَ الْبَشِيرُ أَفْضَلُ مِنْ يَعْقُوبَ، بَلْ هُوَ مِنْ أَشْخَاصِ الْإِسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ وَجْهَانِ:

فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّ الْبَشِيرَ كَانَ رُوبِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ، لِأَنَّهُ كَانَ أَكْبَرَ أَوْلَادِهِ

وَطَائِفَةٌ قَالَتْ: كَانَ الْبَشِيرُ يَهُوذَا بْنُ يَعْقُوبَ، لِأَنَّ الْكَبِيرَ قَالَ: فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ.

وَأَمَا الْقَمِيصُ: فَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ قَمِيصُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبَسَهُ إِيَّاهُ حِينَ طُرِحَ فِي النَّارِ، فَكَانَتِ النَّارُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا وَلَوْلَا خَوْفُ الْإِطَالَةِ فَيَنْقَطِعُ مَا أَوْرَدْتُهُ مِنْ هَذِهِ السِيَاقَةِ لَذَكَرْتُ صُوَرًا مِنْ بَاطِنِ هَذِهِ السُّورَةِ لَكِنِّي قَدْ سِقْتُ تَفْسِيرَهَا عَلَى كَمَالِهَا فِي الْبَابِ الثَّانِيَ عَشَرَ وَأَنْتَ بِعَوْنِ اللَّهِ تَقِفُ عَلَيْه.

الصفحة 761 من 1521