مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 755 من 1521

كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾1.

فَالْقُمْصَانُ عِنْدِي ثَلَاثَةٌ:

أَحَدُهُمَا: هَذَا الْقَمِيصُ وَهُوَ ظُهُورُهُ كَالْبَشَرِ وَالدَّمُ الْكَذِبُ قَوْلُهُمْ بِأَنَّ يُوسُفَ بَشَرٌ كَهُمْ.

وَالثَّانِي: قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾2.

يَعْنِي زَلِيخَةَ وَهِيَ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ عَلَيِها السَلَامُ وَذَلِكَ أَنَّ زُلَيْخَةَ أَرَادَتْ أَنْ تَأْخُذَ عِلْمَ اللَّهِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ فَقَدَتْ الْقَمِيصَ، وَهُوَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ نَفْسُ الشَّيْءِ، قَالَ الشَّاعِرُ:

وَإِنْ تَكُ قَدْ سَاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَةٌ فَسُلِّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسَلِي

أَيْ: خَلِّصِي قَلْبِي مِنْ قَلْبِكِ وَقَالَ آخَرُ:

فَشَكَكَتُ بِالرُّمْحِ الْأَصَمِّ ثِيَابُهُ لَيْسَ الْكَرِيمُ عَلَى الْقَنَا بِمُحَرَّمِ

يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾3 أَيْ قَلْبَكَ، وَهَذَا خِطَابُ الرَّسُولِ لِلْمُنَبَّأِ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ﴾4.

الهوامش

1سوره یوسف ،آیه۱۸
2سوره یوسف،آیه۲۵
3سوره مدثر،آیه۴
4سوره یوسف،۲۳
الصفحة 755 من 1521