وَظَهَرَ الْإِسْمُ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ نَاحُورَ بْنِ آزَرَ، لِأَنَّ آزَرَ كَانَ جَدَّهُ، وَأُمُّهُ إِسْمُهَا تَارِحٌ وَكَانَ ظَاهِرَاً بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ وَهُمْ: إِبْرَاهِيمُ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَإِسْحَاقُ وَقُصَيٌّ وَالْيَاسُ، كَمَا ظَهَرَ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ، وَكَانَ الْمَعْنَى ظَاهِرَاً بِلُوطٍ وَهُوَ مَعْنًى مِثْلِيٌّ، وَكَانَ الْبَابُ ظَاهِرَاً بِحَامٍ وَلَيْسَ هُوَ حَامُ بْنُ نُوحٍ وَالضِدُّ كَانَ ظَاهِرًا بِالنَّمْرُودِ بْنِ كُوشِ بْنِ كَنْعَانَ وَوَزِيرِهَ خُوبَالَ.
وَكَانَ الْمُنَبَّأُ فِي زَمَنِ إِبْرَاهِيمَ يُدْعَى بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ آزَرَ، وَأَمَّا لُوطٌ فَكَانَ ابْنُ خَالَةِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَمَّا دَعْوَةُ لُوطٍ فَكَانَتْ قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ دَعَا إِبْرَاهِيمُ فِي زَمَنِ النَّمْرُودِ، كَذَا رَوَاهُ أَصْحَابُ الْحَقِيقَةِ.
وَأَمَّا النَّارُ الَّتِي طُرِحَ فِيهَا: فَعِنْدَنَا هِىَ الْفِتْنَةُ وَلَيْسَتْ بِنَارٍ مُحْرِقَةٍ وَقَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ لِلنَّمْرُودِ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾1. فَرَوَى أَصْحَابُ الْحَدِيثِ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا قَالَ لِلنَّمْرُودِ: إِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ، عَادَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْوَقْتِ، فَأَبْهَتَ النَّمْرُودُ هَذَا الْفِعْلُ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ فَكَانَ هَذَا مُعْجِزًا أَتَاهُمْ بِهِ.




