فَاسْمَعَ بَدِيهِ مَنْ أَضْحَى بِحُبِّهِمْ | مُتَيْمَا عَلِقًا فِي حَالٍ مُرْتَاحِ |
وَالْغَرَقُ هُوَ الْفِتْنَةُ كَمَا ذَكَرْنَا، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾1
فَالتَّنُّورُ هُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَوْلُهُ: فَارَ، أَرَادَ بِهِ جَوْلَتَهُ لِأَنَّ لَهُ فِي كُلِّ عَصْرٍ جَوْلَةً حَتَّى يَظُنُّ الْمُؤْمِنُ أَنَّ الْحَقَّ قَدْ مَاتَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأتِي الْحَقُّ فَيَدْمَغُ الْبَاطِلَ وَلَمْ يَزَلْ نُوحٌ -عَزَّ عَزُّهُ- أَمْرُهُ مُسْتَقِيمًا بَعْدَ الطُّوفَانِ، وَدَعْوْتُهُ قَائِمَةٌ إِلَى أَنْ غَابَ يُعْرَبُ -عَزَّ عَزُّهُ- ثُمَّ فِي زَمَنِ هُودٍ ظَهَرَتْ الْفَرَاعِنَةُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُمْ عَادٌ وَسَدُومٌ الَّذِي يَتَمَثَّلُ بِأَقْضِيَتِهِ الْعَامَّةِ إِذَا جَارَ عَلَيْهِمْ حَاكِمٌ يَقُولُونَ: هَذَا حُكْمٌ سَدُومٌ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ، وَظَهَرَ بَعْدَهُمْ مَعَ صَالِحٍ -عَزَّ عَزُّهُ- قَيْدَارُ بْنُ شَارِفٍ عَاقِرُ النَّاقَةِ.
و آنچه در این معنا در کتاب «صراط» از مولای ما صادق که عزتش والاست وارد شده است که به مفضل بن عمر که تسلیم بر او باد فرمود: «ای مفضل، آیا میخواهی برایت مثالی در آن مورد بزنم؟» پس گفت: اگر نعمت ارزانی دارید ای مولای من. فرمود: «ای مفضل، آیا نمیدانی که زمین یکی است و آبها یکی است وگاوآهن یکی است؟»




